وَرِجَالُهُ رِجَالٌ الصَّحِيحُ كَمَا قَالَ الْهَيْثَمِيُّ
(٣ / ١٦٦)، فَهُو صَحِيحٌ لَوْلاَ عَنْعْنَةَ حَبِيبٌ، فَإِنَّهُ مُدَلِسٌ. وَأَخْرَجَ أَيْضًا (١٠٦٠٤)
من طريق عَطِيَّةَ قَال: سَأَلَ شَابَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيُقْبَلُ وَهُوَ صَائِمٌ؟ قَالَ: لاَ. ثُمَّ جَاءَ
شِيْخٌ فَقَالَ: أَيُقْبَلُ وَهُوَ صَائِمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ الشَّابُ: سَأَلْتُكَ أَقْبَلُ وَأَنَا صَائِمٌ؟
فَقُلْت: لاَ. وَسَأَلَكَ هَذَا: أَيُقْبَلُ وَهُوَ صَائِمٌ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَكَيْفَ يَحِلُّ لِهَذَا مَا
يَحْرُمُ عَلَى هَذَا، وَنَحْنُ عَلَى دِيْنٍ وَاحِدٍ؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ عُرُوقَ الْخُصْيَتَيْنِ
مُعَلَّقَةً بِالْأَنْفِ، فَإِذَا شَمَّ الْأَنْفُ تُحَرُّكُ الذِّكَرَ، وَإِذَا تَحَرَّكَ الذَّكَرُ دَعَا إِلَى مَا هُوَ
أَكْبَرُ مِنْ ذَاكَ، وَالشَّيْخُ أَمْلَكُ لِإِرْبِهِ، وَذَاكَ بَعْدَ مَا ذَهَبَ بَصَرُ عَبْدِ اللَّهِ، وَخَلْفَهُ
امْرَأَةً، فَقِيلَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنْ خَلَفَكَ امْرَأَةً! قَالَ: أَفَّ لَكَ مِنْ جَلِيسِ قَوْمِ.
قُلْت: وَعَطِيَّةُ - وَهُوَ الْعَوْفِيُّ - ضَعِيفٌ مُدَلِسٌ.
إِذَا سَلَّمَ عَلَى قَوْمٍ فَرَدُّوا عَلَيْهِ كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ فَضْلُ دَرَجَةٍ لِأَنَّهُ ذَكَرَهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَرْدُوا
عَلَيْهِ رَدَّ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمْ وَأَطْيَبُ ".
رواه الطبرانِيُّ (رقم ١٠٣٩١) عن سُفْيَانَ بْنُ بِشْرٍ أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ
زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا.
قُلْت: وَسُفْيَانُ بْنُ بِشْرٍ لَمْ أَجِدْ لَهُ تَرْجَمَةً. وَأَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ ضَعِيفٌ، لَكِنَّهُ قَدْ تَوبَّعَ مِنْ
غَيْرٍ وَاحِدٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout