يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ، ظَاهِرِينَ
عَلَى مَنْ نَاوَاهُمْ، حَتَّى يُقَاتِلُوا الدَّجَّالَ، وَاعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
قَدْ أَعْمَرَ أَهْلَهُ فِي الْعُشْرِ فَلَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تُنْسَخُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَضَى لِوَجْهِهِ، ارْتَأَى كُلُّ امْرَىءٍ بَعْدَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْتَئِيَ ".
قلت: وإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالِهِ رِجَالُ الشَّيْخَيْنِ، وَهُوَ إِنْ كَانَ ظَاهِرُهُ الْوَقْفُ فَهُوَ فِي
الْمَعْنَى مَرْفُوعٌ، وَيُؤَكِّدُ ذَلِكَ أَمْرَانِ:
الْأَولُ: أَنَّهُ جَعَلَهُ بَيَانًا لِقَوْلِهِ: " الْحَدِيثُ "، وَالْمُرَادُ بِهِ الْمَرْفُوعُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
. الثَّانِي: أَنَّهُ سَاقَ مَعَهُ حَدِيثَيْنِ آخَرَينَ مَرْفُوعِينَ، فَأَشْعَرَ بِذَلِكَ أَنَّ الَّذِي قَبْلَهُ مِثْلُهُمَا
فِي الرَّفْعِ، وَلِذَلِكَ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ: " رَوَاهُ أَحْمَدُ مَوْقُوفًا، وَهُوَ شِبْهٌ مَرْفُوعٌ،
وَرِجَالُهُ رِجَالٌ الصَّحِيحُ ".
الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِكُمْ ".
أخرجه الحَاكِمُ (١ / ٤) مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي
هَانِىءِ الْخَوْلَاَنِيِّ حُمَيْدُ بْنُ هَانِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَبَلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: فَذَكَرَهُ. وَقَالَ: " رُوَاتُهُ
مِصْرِيُّونَ ثِقَاتٍ ". وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ. وَأَقُولُ: رِجَالُهُ كُلُّهُمْ رِجَالٌ مُسْلِمٌ غَيْرَ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَهُوَ أَبُو مَيْسَرَةَ الْحَضْرَمِيُّ الْمِصْرِيُّ، لَمْ يُوَثِّقْهُ أَحَدٌ غَيْرِ الْحَاكِمِ،
كَمَا رَأَيْت، لَكِنْ رَوَىَ عَنْهُ جَمْعُ غَيْرِ ابْنِ وَهْبٍ، وَقَالَ أَبُو عُمَرَ الْكِنْدِيُّ: كَانَ فَقِيهَا
عَفِيفًا. فَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَالْحَدِيثَ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي " الْمَجْمَعِ
" (١ / ٥٢): " رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرُ "، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout