غَيْرُ الْوَزْغِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَنْفَخُ عَلَيْهِ ".
أخرجهُ ابْنُ مَاجَةَ (٢ / ٢٩٥) وابْنُ حِبَّانَ (١٠٨٢) وأَحْمَد (٦ / ٨٣ و١٠٩ و٢١٧)
من طَرِيقَ نَافِعٌ عَنْ سَائِبَةِ مَوْلَاَةٍ لِلْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ. أَنَّهَا دَخَلْتْ عَلَى عَائِشَةَ،
فَرَأَتْ فِي بَيْتِهَا رَمْحًا مَوْضُوعًا، فَقَالَتْ: يَا أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ! مَا تَصْنَعِينَ بِهَذَا الرَّمَحِ؟
قَالَتِ: نَقْتُلُ بِهِ الْأَوْزَاغُ، فَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَنَا: فَذَكَرَهُ،
وَزَادَ فِي آخِرِهِ: فَأَمَرَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِقَتْلِهِ.
قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ غَيْرُ السَّائِبَةِ هَذِهِ قَالَ الذَّهْبِيُّ: " تَفَرَّدُ عَنْهَا
نَافِعٌ ".
قلت: يُشِيرُ إِلَى أَنَّهَا مَجْهُولَةٌ، فَقَوْلُ الْبَوصِيرِيِّ فِي " الزَّوَائِدُ " (١٩٤ / ٢):
" هذا إسْنادُ صَحِيحٌ " غَيْرُ صَحِيحٍ لِجَهَالَةِ الْمَذْكُورَةِ، لَكِنَّهَا قَدْ تَوَبَّعْتُ، فَقَدْ أَخْرَجَ
النَّسَائِيُّ (٢ / ٢٧) مَنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ امْرَأَةً دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ
وَبِيَدِهَا عَكَازٌ ... الْحَدِيثُ نَحْوَهُ.
قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ إِنْ كَانَ سَعْدُ بْنَ الْمُسَيَّبِ سَمِعَهُ مِنْ عَائِشَةَ، وَإِلَّا فَإِنَّ ظَاهِرَهُ
أَنَّهُ مِنْ مُرْسَلِهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ خَالَفَهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فَقَالَ: عَنْ سَعِيدٍ بْنِ
الْمُسَيِّبِ عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِ
الْوَزْغِ، وَقَالَ: كَانَ يَنْفَخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٦ / ٣٠٥ -
فتح) وابْنُ مَاجَةَ وَأَحْمَدُ (٦ / ٤٢١ و٤٦٢) وَلَيْسَ عِنْدَهُمَا الشَّطْرُ الثَّانِي مِنْهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout