الْأَدْبِيَةُ غَيْرُ الْمُعْتَادَةِ مِنْهُ؛ فَهُوَ نَصًٌّّ صَرِيحٌ فِي مُخَالَفَتِهِ لِمَا عَزَاهُ إلَيْهِ الرَّجُلُ فِي "ضْعِيفَتِهِ" مِنْ الْمُوَافَقَةِ! هَدَاهُ اللَّهُ.
٣- (٧٤- ما جلس قَوم مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ، وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ ...) .
قلت: خَرَجْت الْحَدِيثُ هُنَاكَ مَنْ طُرُقَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بَعْضُهَا صَحِيحٌ، وَصَحَّحَهُ جَمْعٌ مِنْ الْحُفَّاظِ؛ كَالتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ، وَمَعَ ذَلِكَ تَجْرَأُ الْمُعْتَدِي عَلَى "رِيَاضِ الصَّالِحِينَ"، فَنَقَلَهُ مِنْهُ إِلَى "ضَعِيفَتِهِ" (٥٢٧/٥٢)، فأعله بقوله:
"فِيهِ صَالِح مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ".
وَهَذَا التَّضْعِيفُ الْمُطْلَقُ مِنْهُ جَحَدٌ لِلصَّوَابِ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ النَّقَادُ قَدِيمًٌا وَحَدِيثًُا أَنَّ الرَّجُلَ ضَعَّفَهُ بِسَبَبِ اخْتِلَاطِهِ، فَمَنْ رَوَىَ عَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ؛ فَهُوَ حُجَّةٌ صَحِيحُ الْحَدِيثِ، وَمِنْهُمْ الْإِِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَالذَّهَبِيُّ وَابْنُ الْقَيِّمِ فِي "جَلاَءِ الأَفْهَامِ" وَالْعَسْقَلَانِيُّ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ ثَلَاَثَةٌ مِنْ الثِّقَاتِ كَمَا سَيَأْتِي.
ثمَ إِنَّهُ قَدْ تَابَعَهُ أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْهُ، وَأَزْيَدُ هُنَا فَأَقُولُ: إِنَّهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي "الْجَلاَءِ"، وَقَالَ السَّخَاوِيُّ فِي "الْقَوْلِ الْبَدِيعُ" (ص ١١٣):
"وهو حَدِيث صَحِيح".
وَأَعَلهُ الْمُعْتَدِيُّ بِمَا لَمْ يَسْبِقْ إِلَيْهِ، وَذَلِكَ حِينَ لَمْ يَجِدْ فِي رُوَاتِهِ مِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout