هَذَا وَلَعَلَّ الْمُرَادَ مِنْ كَوْنِ هَذِهِ الْأَنْهَارِ مِنْ الْجَنَّةِ أَنَّ أَصْلَهَا مِنْهَا كَمَا أَنَّ أَصْلَ
الْإِنْسَانِ مِنْ الْجَنَّةِ، فَلَا يُنَافِي الْحَدِيثَ مَا هُوَ مَعْلُومٌ مُشَاهَدٌ مِنْ أَنَّ هَذِهِ الْأَنْهَارَ
تَنْبَعُ مِنْ مَنَابِعِهَا الْمَعْرُوفَةِ فِي الْأَرْضِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا هُوَ الْمَعْنَى أَوْ مَا يُشْبِهُهُ،
فَالْحَدِيثُ مِنْ أُمُورِ الْغَيْبِ الَّتِي يَجِبُ الْإِيمَانُ بِهَا، وَالتَّسْلِيمُ لِلْمُخْبِرِ عَنْهَا
(فَلَا وَرَبُّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يَحْكُمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرْجَا
مِمَّا قَضَيْت وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) .
شَيْءٍ قَدِيرٌ بَعْدَمَا يُصَلِّي الْغَدَاةَ عَشَرَ مَرَّاتٍ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَمَحَى عَنْهُ
عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَرُفَعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ وَكُنْ لَهُ بِعَدْلٍ عِتْقِ رَقَبَتَيْنِ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، فَإِنْ
قَالَهَا حِينَ يَمْسِي كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَكُنْ لَهُ حِجَابًا مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُصْبِحَ ".
رواه الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ فِي جُزْئِهِ (٥ / ١): حَدَّثَنَا قِرَانُ بْنُ تَمَامٍ الْأَسَدِيُّ عَنْ سُهَيْلِ
بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا.
وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَرَفَةَ رَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي " تَارِيخُهُ " (١٢ / ٣٨٩، ٤٧٢) .
قلت: وهَذَا إِسْنَادُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتُ رِجَالٍ مُسْلِمٍ غَيْرَ قِرَانٍ هَذَا وَهُوَ ثِقَةٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ بِلَفْظِ:
" مَنْ قَالَ: إِذَا صَلَّى الصُّبْحُ ... " فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout