(تَنْبِيه): فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ: " وَمِنْهَا صَنَابُهَا وَأَدَمُهَا ". قَالَ فِي " النِّهَايَةُ ":
" الصناب: الْخَرَدَلُ الْمَعْمُولُ بِالزَّيْتِ، وَهُوَ صَبَّاغٌ يُؤْتَدِمُ بِهِ ".
أخرجهُ أَحْمَدُ (٢ / ١٤١): حدثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّفَاوِيُّ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ زَيْدِ
ابْنِ أَسْلَمَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَعَلِيَّ
إِزَارٌ يَتَقَعَّقِعُ، فَقَالَ: مِنْ هَذَا؟ قُلْت: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: إِنْ كُنْتُ عَبْدَ اللَّهِ
فَارْفَعَ إِزَارَك، فَرَفَعْتُ إِزَارِي إِلَى نِصْفِ السَّاقِينَ، فَلَمْ تَزُلْ إِزْرَتُهُ حَتَّى مَاتَ ". ثُمَّ
أَخْرِجَهُ (٢ / ١٤٧): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ بِهِ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ (٥ / ١٢٣): " رواه
أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " الأَوْسَطُ " بِإِسْنَادَيْنَ، وَأَحَدُ إِسْنَادِي أَحْمَدُ رِجَالُهُ رِجَالٌ الصَّحِيحِ
". كَذَا قَالَ، وَحَقُّهُ أَنْ يَقُولَ: وَرِجَالُ إِسْنَادِيهِ رِجَالٌ الصَّحِيحِ، فَإِنَّ الطَّفَاوِيَّ فِي
الإِسْنَادِ الأَوَّلِ مِنْ رِجَالِ الْبُخَارِيِّ! وَسَائِرِهِ وَكَذَا جَمِيعُ رِجَالِ الإِسْنَادِ الثَّانِي
رِجَالُ الشَّيْخَيْنِ.
قُلْت: وَفِي الْحَدِيثِ دَلَاَلَةً ظَاهِرَةً عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ لَا يُطِيلَ إزَارُهُ إِلَى مَا
دُونَ الْكَعْبَيْنِ، بَلْ يَرْفَعُهُ إِلَى مَا فَوْقَهُمَا، وَإِنْ كَانَ لَا يَقْصِدُ الْخُيَلَاءَ، فَفِيهِ رَدُّ
وَاضِحٌ عَلَى بَعْضِ الْمَشَايِخِ الَّذِينَ يُطِيلُونَ ذُيُولَ جَبَبِهِمْ حَتَّى تَكَادَ أَنْ تَمَسَّ الأَرْضَ،
وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ لَاَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ خُيَلَاءً! فَهَلَّا تَرَكُوهُ اتِّبَاعًا لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ لِابْنِ عُمَرَ، أَمْ هُمْ أَصْفَى قَلْبًا مِنَ ابْنِ عُمَرَ؟ !
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout