أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ (
١١٥٥) والْخَرَائِطِيُّ وَالْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ فِي " مُسْنَدُهُ " (٥٣ / ٢ - ٥٤ / ١)
والطبرانِيُّ فِي " الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ " (٣ / ٦٨ / ١) وَابْنُ عَدِيٍّ (٢١٢ / ٢) مَنْ طَرِيقَ
أَبِي حُرِيزٍ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُ عَنْهُ.
قُلت: وَهَذَا سَنَدٌ لَاَ بَأْسَ بِهِ فِي الْمُتَابِعَاتِ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ غَيْرُ أَبِي حُرِيزٍ وَاسْمُهُ عَبْدَ
اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الأَزْدِيِّ، قَالَ الذَّهْبِيُّ: " فِيهِ شَيْءٌ ". وَقَالَ الْحَافِظُ: " صُدُّوقِ
يَخْطَىءُ ".
(السلف): القرض الَّذِي لا مَنْفَعَةَ لِلْمُقْرِضِ فِيهِ.
قُلت: وَمَعَ هَذَا الْفَضِيلَةِ الْبَالِغَةِ لِلْقَرْضِ الْحَسَنَ، فَإِنَّهُ يَكَادُ أَنْ يَزُولَ مِنْ بُيُوعِ
الْمُسْلِمِينَ، لِغَلَبَةِ الْجَشْعِ وَالتَّكَالُبِ عَلَى الدُّنْيَا عَلَى الْكَثِيرِينَ أَوْ الْأَكْثَرِينَ مِنْهُمْ،
فَإِنَّكَ لَاَ تَكَادُ تَجِدُ فِيهِمْ مَنْ يَقْرِضُكَ شَيْئًا إِلَّاَّ مُقَابِلَ فَائِدَةٍ إِلَّاَّ نَادِرًا، فَإِنَّكَ قَلِيلٌ مَا
يَتَيَسَّرُ لَكَ تَاجِرٌ يَبِيعُكُ الْحَاجَةَ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ نَقْدًا أَوْ نَسِيئَةً، بَلْ جُمْهُورُهُمْ يَطْلُبُونَ مِنْكَ
زِيَادَةً فِي بَيْعِ النَّسِيئَةِ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ الْيَوْمَ بِبَيْعِ التَّقْسِيطِ، مَعَ كَوْنِهَا رِبًا فِي
صَرِيحِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ فَلَهُ أَوْكَسُهُمَا أَوْ الرِّبَا
". وَقَدْ فَسَّرَهُ جَمَاعَةً مِنْ السَّلَفِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ بَيْعُ النَّسِيئَةِ، وَمِنْهُ بَيْعُ التَّقْسِيطَ،
كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ عِنْدَ تَخْرِيجِ الْحَدِيثِ بِرَقِّمٍ (٢٣٢٦) .
ورد مِنْ حَدِيثِ جَمْعٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ - وَهَذَا لَفْظُهُ وَعَائِشَةُ
وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout