أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٤ / ١١٨ و٥ / ٢٧٤ و٢٧٤ - ٢٧٥)
وابن أَبِي عَاصِم فِي " السُّنَةُ " (١١١٨ و١١١٩ - بتَحَقِيقِي) . وَالْقَاسِمُ هَذَا مَجْهُولٌ
كَمَا بَيِّنَتُهُ فِي " تَخْرِيجُ السَّنَةِ " فَقَوْلُهُ: " أَبِي مَسْعُودٍ " مَكَانَ " ابْنُ مَسْعُودٍ "، وَهُمَ
مِنُهُمْ لَا يُلْتَفِتُ إلَيْهِ.
(يلحَى): أَيْ يَقْشِرُ. وَهَذَا الْحَدِيثَ عُلِمَ مِنْ أَعْلَامِ نُبُوتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
فَقَدْ اسْتَمَرَّتْ الْخِلَافَةُ فِي قُرَيْشِ عِدَّةِ قُرُونٍ، ثُمَّ دَالَتْ دَوْلَتُهُمْ، بِعِصْيَانِهِمْ لِرَبِّهِمَ،
وَاتِّبَاعِهُمْ لِأَهْوَائِهِمْ، فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْأَعَاجِمِ مِنْ أَخْذِ الْحُكْمِ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَذَلِ
الْمُسْلِمُونَ مِنْ بَعْدِهِمْ، إِلَّاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ. وَلِذَلِكَ فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ إِذَا كَانُوا صَادِقِينَ
فِي سَعْيِهِمْ لِإِعَادَةِ الدَّوْلَةِ الإِسْلَامِيَّةِ أَنْ يَتَوبُوا إِلَى رَبِّهِمَ، وَيَرْجِعُوا إِلَى دِينِهِمْ،
وَيَتْبَعُوا أَحْكَامَ شَرِيعَتِهِمْ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْخِلَافَةَ فِي قُرَيْشٍ بِالشُّرُوطِ الْمَعْرُوفَةِ فِي كُتُبِ
الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ، وَلَا يَحْكُمُوا آرَاءَهُمْ وَأَهْوَاءَهُمْ، وَمَا وَجَدُوا عَلَيْهِ أَبَاءَهُمْ
وَأَجْدَادُهُمْ، وَإِلَّا فَسَيَظُلُونَ مَحْكُومِيْنِ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَصَدَّقَ اللَّهُ إِذْ قَالَ: * (إِنَّ اللَّهُ لاَ
يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) *. وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينِ.
أخرجهُ أَحْمَدُ (١ / ٤١٢) وأَبُو يَعْلَى (٣ / ١٢٩٨ - مُصُورَةُ الْكُتُبِ) مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ
سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنِ ابْنِ أَذُنَانَ قَالَ: " أَسْلَفْتُ عَلْقَمَةَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ، فَلَمَا
خَرَجَ عَطَاؤُهُ قُلْتُ لَهُ: اقْضِينِي، قَالَ: أَخَرَنِي إِلَى قَابِلٍ، فَأَتَيْتُ عَلَيْهِ فَأَخَذْتُهَا، قَالَ
: فَأَتَيْتُهُ بَعْدُ، قَالَ: بَرِحْتْ بِي وَقَدْ مَنْعَتَنِي، فَقُلْتُ: نَعَمْ، هُوَ عَمَلَك، قَالَ: وَمَا
شَأْنِي، قُلْت: إِنَّكَ حَدَّثَتْنِي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(فَذَكَرَهُ) قَال: نَعَمْ فَهُوَ كَذَاكَ، قَالَ: فَخُذْ الْآنَ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout