بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلُهُ وَآجِلُهُ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ
خَيْرَ مَا سَأَلَكَ عَبْدَكَ وَنَبِيك، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ بِكَ عَبْدُكَ وَنَبِيك، اللَّهُمَّ إِنِّي
أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرُبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرُبَ إِلَيْهَا
مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلُّ قَضَاءٍ قَضِيَّتُهُ لِي خَيْرًا ".
أخرجهُ ابنُ مَاجَةَ (٢ / ٤٣٣ - ٤٣٤ - التازِية) وابْنُ حِبَّانَ (٢٤١٣) وأَحْمَدُ (٦ /
١٣٤) وأَبُو يَعْلَى فِي " مُسْنَدُهُ " (٣ / ١١٠٣ - مُصَورُ الْمُكْتَبِ الْإِسْلَامِيُّ) مِنْ طَرِيقِ
حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ أَخْبَرَنِي جَبْرُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِلْمَهَا هَذَا الدُّعَاءَ، فَذَكَرَهُ.
قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رُوَاتُهُ ثِقَاتُ رُوَاةٌ مُسْلِمٍ غَيْرُ جَبْرِ بْنِ حَبِيبٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.
وَأَمَّا قَوْلُ الْبُوصِيرِيِّ فِي " الزَّوَائِدُ " (٢٣٢ / ١): " هذَا إِسْنَادُ فِيهِ مَقَالً، أُمِّ
كَلْثُومُ هَذِهِ لَمْ أَرَ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهَا، وَعَدَّهَا جَمَاعَةٌ فِي الصَّحَابَةِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهَا
وَلَدَتْ بَعْدَ مَوْتِ أَبِي بَكْرٍ ".
قلت: يَكْفِيها تَوْثِيقًا أَنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَ لَهَا فِي " صَحِيحُهُ " وَرُوِىَ عَنْهَا الصَّحَابِيُّ الْجَلِيلُ
جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، وَهِيَ زَوْجَةُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَحَدُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشِّرِينَ
بِالْجَنَّةِ، وَقَدْ رَزَقْتْ مِنْهُ زَكَرِيًّا وَيُوسُفَ وَعَائِشَةَ، كَمَا ذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ فِي تَرْجَمَةِ طَلْحَةَ
(٣ / ٢١٤) . ثُم رَأَيْتُ الْحَدِيثَ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " (١ / ٥٢١ - ٥٢٢) من طَرِيقِ شُعْبَةَ
عَنْ جَبْرِ بْنِ حَبِيبٍ بِهِ. وَقَالَ: " صَحِيحُ الإِسْنَادِ ". وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout