عِلْته، أَلَا وَهِيَ جَهَالَةُ سَعِيدِ بْنُ عَمْرٍو الْمَخْزُومِيُّ وَابْنُ زُرَارَةَ، وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهَا
شَيْخُهُ الْهَيْثَمِيُّ، فَقَالَ فِي " الْمَجْمَعُ " (٧ / ١١٧) بَعَدَمَا عَزَاهُ لِلطَّبَرَانِيِّ: " وَفِيهِ
مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ ". وَلَكِنْ لِلْحَدِيثِ شَوَاهِدُ يَتَقَوَّى بِهَا:
١ - أَخْرَجُ الْبَزَّارُ وَابْنُ الْمُنْذِرِ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ
قَالَ " مَا أَنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةَ: * (إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَاَلٍ وَسِعْرٍ. يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي
النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذَوْقُوا مَسَّ سَقَرَ. إِنَّا كُلُّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدْرٍ) * إِلَّا فِي أَهْلِ الْقَدْرِ ".
٢ - وَأَخْرَجُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَابْنُ سَعْدٍ وَابْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَتْ أُمُّهُ لُبَابَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ: كُنْتُ أَزُورُ جَدِّي ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي كُلِّ يَوْمٍ جُمُعَةً قَبْلَ أَنْ
يَكُفَ بَصَرُهُ فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ فَلَمَّا أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ * (إنَّ الْمُجْرِمِينَ....) *
قال: يا بنِيَّةَ مَا أَعْرَفُ أَصْحَابَ هَذِهِ الآيَةِ مَا كَانُوا بَعْدَ، وَلْيَكُونَنَّ. وَمِنْ طَرِيقِ
عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْهُ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: قَدْ تَكَلَّمَ فِي الْقَدْرِ. فَقَالَ: أَوْ فَعَلُوهَا؟ !
وَاللَّهُ ما نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِلَّاَّ فِيهِمَ: * (ذَوقُوا مَسَّ سَقَرَ. إِنَّا كُلُّ شَيْءٍ خَلَّقْنَاهُ بِقَدْرِ
) *: أُولَئِكَ شِرَارُ هَذِهِ الْأَمَةِ، لَا تَعُودُوا مَرْضَاهُمَ، وَلَا تَصَلُّوا عَلَى مَوْتَاهُمَ، إِنْ
أَرَيْتَنِي وَاحِدًا مِنْهُمْ فَقَأَتْ عَيْنَيْهِ بِإِصْبَعِيٍّ هَاتَيْنِ. أَخْرَجَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمِ
وَابْنِ مَرْدُوَيْهِ. كَذَا فِي " الدُّرُّ الْمَنْثُورِ " (٦ / ١٣٧) . وَلَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ مَا
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٨ / ٥٢) وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout