وَأَحْمَدُ (٢ / ١٦٢ و١٩٢) عن الْوَلِيْدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: " كُنْتُ أَكْتُبُ كُلُّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيدَ حِفْظَهُ، فَنَهْتَنِي قُرَيْشٌ، وَقَالُوا: أَتَكْتُبُ كُلُّ شَيْءٍ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَى! فَأَمْسَكَتُ عَنِ الْكِتَابِ، فَذَكَرْتُ لِرَسُولِ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَأَوْمَأَ بِإِصْبَعِهِ إِلَى فِيهِ، فَقَالَ: فَذَكَرَهُ. وَقَالَ الْحَاكِمُ
: " رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ احْتَجَّا بِهِمْ عَنْ آخِرِهِمْ غَيْرَ الْوَلِيدِ هَذَا، وَأَظُنُّهُ الْوَلِيدُ بْنَ
أَبِي الْوَلِيدِ الشَّامِيِّ، فَإِنَّهُ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ غَلَبَتْ عَلَى أَبِيهِ الْكُنْيَةِ، فَإِنْ
كَانَ كَذَلِكَ فَقَدْ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ ". كَذَا قَالَ، وَإِنَّمَا هُوَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي
مُغِيثٍ مَوْلَى بَنِي الدَّارِ حِجَّازِيٌّ، وَهُوَ ثِقَةٌ كَمَا قَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ حَبَّانَ.
رواه البغوي فِي " حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ " (١١ / ١٢٢ / ١) عن زُهَيْرٍ (يَعْنِي ابْنَ
مُعَاوِيَةَ) عَنِ امْرَأَتِهِ - وَذَكَرَ أَنَّهَا صَدُوقَةٌ - أَنَّهَا سَمِعْتُ مُلَيْكَةَ بِنْتَ عُمَرَ - وَذَكَرَ
أَنَّهَا رُدَّتْ الْغَنَمُ عَلَى أَهْلِهَا فِي إِمْرَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ وَضَعَتْ لَهَا
مَنْ وَجَعَ بِهَا سَمِنَ بَقَرٍ، وَقَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَذَكَرَهُ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي " الْمَرَاسِيلِ
" وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرُ " وَابْنُ مِنْدِهِ فِي " الْمَعْرِفَةُ " وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي " الطِّبِّ "
بنَحْوهُ كَمَا فِي " الْمَقَاصِدُ الْحَسَنَةُ " وَقَالَ (٣٣١): " رجَالهُ ثُقَاتٌ لَكِنَّ الرَّاوِيَةَ عَنْ
مَلَكِيَّةَ لَمْ تُسَمَّ، وَقَدْ وَصَفَهَا الرَّاوِي عَنْهَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَحَدُ الْحِفَّاظِ بِالصِّدْقِ
وَأَنَّهَا امْرَأَتُهُ، وَذَكَرَ أَبِي دَاوُد لَهُ فِي " مَرَاسِيلُهُ " لِتَوَقُّفِهِ فِي صُحْبَةِ مَلِيكَةٍ ظَنًّا،
وَقَدْ جَزَمَ بِصُحْبَتِهَا جَمَاعَةً وَلَهُ شَوَاهِدُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَفَعَهُ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout