الْحَارِثُ
ابْنُ يَزِيدَ عَنْ كَثِيرٍ الْأَعْرَجِ الصَّدْفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا فَاطِمَةَ وَهُوَ مَعَنَا بِذِي
الْفَوَارِي يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم: فَذَكَرَهُ، وَالسِّيَاقُ لِأَحْمَدَ،
وَالزِّيَادَةِ لِابْنِ سَعْدٍ. وَهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ غَيْرُ كَثِيرٍ وَهُوَ ابْنُ قُلَيْبِ بْنِ مَوْهَبٍ
الصَّدْفِيّ قَالَ الذَّهْبِيُّ: " مِصْرِي لَا يُعْرَفُ، تَفَرَّدَ عَنْهُ الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ ".
قلت: وقد قِيل: إِنَّهُ كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيُّ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ ابْنَ مَاجَةَ
أَخْرَجَهُ (١ / ٤٣٥) مَنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ
عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ أَنَّ أَبَا فَاطِمَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: " قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ
أَخْبَرَنِيّ بِعَمَلٍ أَسْتَقِيمُ عَلَيْهِ وَأَعْمَلُهُ، قَالَ: عَلَيْكَ بِالسُّجُودِ، فَإِنَّكَ لَا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً
إِلا رَفَعَكَ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحُطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً ". وَقَالَ الْحَافِظُ فِي " التَّهْذِيبُ " (
٨ / ٤٢٥): " وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ مَعْرُوفٌ مِنْ رِوَايَةِ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي فَاطِمَةَ،
وَمِنْ طَرِيقِهِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ ".
قلت: لعل النَّسائِيُّ أَخْرَجَهُ فِي " الْكُبْرَى لَهُ " فَإِنِّي لَمْ أَجِدْ فِي " الصُّغْرَىِّ " لَهُ إِلَّاَّ
حَدِيثٌ آخَرَ (٢ / ١٨٢ - ١٨٣) من طَرِيقَ أُخْرَى عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ أَنَّ أَبَا
فَاطِمَةَ يَعْنِي حَدَّثَهُ أَنَّهُ قَالَ: فَذَكَرَهُ، إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: " عَلَيْكَ بِالْهِجْرَةِ، فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ
لَهَا ". وَسَوَاءٌ كَانَ كَثِيرُ الْأَعْرَجِ هَذَا هُوَ بْنُ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيُّ أَوْ غَيْرُهُ، فَقَدْ رَوَى
الْحَدِيثُ الْحَضْرَمِيُّ أَيْضًا وَهُوَ ثِقَةٌ كَمَا مَرَّ فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ.
أخرجهُ أَحْمَدُ (٥ / ٣٦٥) وابْن أَبِي شَيْبَةَ فِي " الْمُصَنِّفُ " (١ / ٣٣١) مَنْ طَرِيقِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout