مُجَاهِدٌ
وَطَاوُوسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ يَسْتَشْهِدُ بِهِ وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي " التَّرْغِيبُ " (١ / ٢٧١):
" وَسَنَدَهُ قَرِيبٌ مِنَ الْحَسَنَ، وَلَهُ شَوَاهِدُ ".
قلت: وَيَبْدُو لِي أَنَّ لِلْحَدِيثَ أَصْلًاً عَنْ بُرَيْدَةَ فَقَدْ وُجِدْتُ لِبَعْضِهِ طَرِيقًا أُخْرَى رَوَاهُ
الطَّبَرَانِيُّ فِي " الأَوْسَطُ " (١ / ٨٥ / ١ مَنْ الْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّغِيرِ) وَتَمَامُ فِي
" الْفَوَائِدُ " (ق ١٤٨ - ١٤٩) عن مَرْوَانَ ابْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطِرِىُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى
أَبُو دَاوُدَ الْكُوفِيُّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ (وَفِي الْفَوَائِدِ فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ:
" مَا مَنَعَ قَوْمَ الزَّكَاةِ إِلَّاَّ ابْتِلَاهُمَ اللَّهُ بِالسِّنِينَ ".
وقال الطبرانِيُّ:
" لَمْ يَرَوْهُ إِلاَّ سُلَيْمَانُ تَفَرَّدَ بِهِ مَرْوَانُ ".
قلت: مرْوَانُ ثِقَةً، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى أَبُو دَاوُد الْكُوفِيُّ صُوَيْلِحُ كَمَا قَالَ الذَّهْبِيُّ،
وَفَضَيلُ إِنْ كَانَ ابْنُ مَرْزُوقٍ فَفِيهِ ضَعْفٌ، وَإِنْ كَانَ ابْنُ غَزْوَانَ فَهُوَ ثِقَةٌ احْتَجَّ بِهِ
الشَّيْخَانِ، فَإِنْ كَانَ هُوَ رَاوِي الْحَدِيثِ فَهُوَ حَسَنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَقَدْ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ (١ / ٢٧٠) بعَدُّ مَا عَزَاهُ لِلطَّبَرَانِيِّ:
" وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ".
وبِالْجُمْلَةِ فَالْحَدِيثُ بِهَذِهِ الطُّرُقِ وَالشَّوَاهِدِ صَحِيحٌ بِلَاَ رَيْبٍ، وَتَوَقَّفَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرَ
فِي ثُبُوتِهِ إنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ الطَّرِيقِ الْأُولَى. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout