رواه النسائِي فِي " الْقَضَاءُ " مَنْ " السُّنَنُ الْكُبْرَىُّ " لهُ (٤ / ٤ / ٢) وَابْنُ مَاجَةَ
(٣٢٥٢) وأَبُو الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ فِي " الْحَرْبِيَّاتُ " (١ / ١٨ / ١) وَابْنُ عَدِيٍّ فِي
" الْكَامِلُ " (١٥٧ / ١) عن ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا نَافِعٌ
وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ قَالَ: سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنِي عَنْ نَافِعٍ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا.
قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ قَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ فِي الرِّوَايَةِ
الأُخْرَى، عَلَى أَنَّ لِلْحَدِيثَ شَوَاهِدَ تَقَدَّمَ بَعْضُهَا فِي الْمَجْلِدِ الثَّانِي بِرَقَمٍ (٥٦٩) وَفِي
الْمَجْلِدُ الثَّالِثُ بِرَقَمٍ (١٤٣٩) . وأَمَّا الْجُمْلَةُ الْأَخِيرَةُ مِنْ الْحَدِيثِ فَهِيَ مَشْهُورَةٌ وَرَدَّتَ
عَنْ جَمْعٍ مِنْ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَنَسٌ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " وَغَيْرُهُمَا وَهُمَا مُخْرَّجَانِ
فِي " غَايَةُ الْمَرَامِ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ " بِرَقِّمٍ (٤٠٤)، وزاد مُسلم
: " كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ ".
(تنبيه): أقول بِهَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ لَقَدْ سُئِلْتُ كَثِيرًا عَمَّا جَاءَ عَلَى غِلَاَفِ بَعْضِ الطَّبَعَاتِ
الأَخِيرَةِ لِكِتَابٍ " الْحَلَاَلُ وَالْحَرَامُ " لِلْأُسْتَاذِ الْقَرْضَاوِيِّ أَنَّهُ مَنْ " تَخْرِيجُ مُحَمَّدٍ نَاصِرَ
الدَّيْنِ الأَلْبَانِيُّ "!
فأقُول: إِنَّهُ خَطَأٌ مَحْضً، كَمَا كُنْتُ بَيِّنْتُ ذَلِكَ فِي مُقَدَّمَةِ كِتَابِي الْمَذْكُورِ " غَايَةُ الْمَرَامِ
... "، وَالتَّخْرِيجَاتُ الْمَطْبُوعَةُ فِي حَاشِيَةِ كِتَابِ الْأُسْتَاذِ هِيَ بِقَلْمِهِ، لَيْسَ لِي فِيهَا
وَلَا كَلِمَةَ وَهِيَ مَعَ كَوْنِهَا نَقُولُ مُقْتَضِبَةً مِنْ مَصَادِرٍ مُخْتَلِفَةً، فَفِيهَا أَخْطَاءٌ عِلْمِيَّةٌ
كَثِيرَةٌ مِنْ النَّاحِيَةِ الْحُدَيْثِيَّةِ وَالسُّكُوتِ عَنْ بَيَانِ مَرَاتِبِ عَشَرَاتِ الْأَحَادِيثِ النُّبَوِيَّةِ مِمَا
يُبَاينَ أُسْلُوبٌ فِي كُتْبِي، وَكُلُّ تَخْرِيجَاتِي وَتَحْقِيقَاتِي، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُنْسَبَ إلَيَّ شَيْءٌ
مِمَّا جَاءَ فِي تِلْكَ الْحَاشِيَةِ، كَيْفَ وَفِيهَا كَثِيرٌ مِمَّا يُخَالِفُ مَا ذَهَبَتْ إلَيْهِ فِي " غَايَةُ
الْمَرَامِ " كَمَا تَنَبَّهُ لِذَلِكَ بَعْضُ الْأَذْكِيَاءِ مِنْ الْقِرَاءِ. وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout