أُخْرَى: "ما كَانَ اللَّهُ لِيَجْمَعَ أُمَّتِي عَلَى ضَلَاَلَةَ. وَقَالَ:
"رواه أَصْحَابُ السُّنَنَ".
وَهَذَا كَذِبٌ أَيْضًِا عَلَيْهِمْ جَمِيعًًا إِلَّاَّ التِّرْمِذِيُّ فَإِنَّهُ رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي "السَّنَةِ" وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ كَمَا بَيِّنْتُهُ فِي "ظِلالِ الْجَنَّةِ" (رقم ٨٠)، لكنه حَسَن بِمَجْمُوعِ طُرُقِهِ كَمَا شَرَحْتُهُ فِي "الصَّحِيحَةِ" (١٣٣١) وغيره.
٦- وفِي (ص ٩٦) ذكر قَوله - صلى اللهُ عَلَيهِ وسَلم -: "الْكِبرُ بَطْرُ الْحَقِّ وَغَمَطَ النَّاسِ" وَقَالَ:
"أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ".
قُلت: وَهُوَ كَذِبٌ عَلَيْهِ أَيْضًِا فَإِنَّمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فَقَطْ فِي "الصَّحِيحِ" عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، نَعَمْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي "الأَدَبِ الْمُفْرَدِ" عَنِ ابْنِ عَمْرٍو، فَإِنْ كَانَ يَعْنِيهِ، فَهَذَا مِنْ الْأَدِلَّةِ عَلَى أَنَّ الصَّابُونِيَّ لِجَهْلِهِ لَا يَُفَرْقُ بَيْنَ مَا يَرْوِيهِ الْبُخَارِيُّ فِي "الصَّحِيحِ" وَمَا يَرْوِيهِ خَارِجَهُ، وَإِلَّا لِقَيْدِ الْعَزْوِ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ: "فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ"! وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي الْمَجْلِدِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ "السَّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ" بِرُقِّمٍ (١٣٤)، وسَيَأْتِي بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى بِزِيَادَةٍ فِي التَّخْرِيجِ وَالطُّرُقِ فِي هَذَا الْمُجَلِدِ بِرَقِّمٍ (١٦٢٦) .
٧- ذكر (ص ١٢٨) حَدِيث: "ما ضل قَوْمَ بَعْدَ هُدِىٍّ كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّاَّ أُوتُوا الْجَدَلَ"، وَقَالَ فِي تَخْرِيجِهِ:
"أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ فِي الْمُسَنَدِ (٥/٢٥٢) وقال: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ".
قلت: وَلَقَدْ كَذَبَ عَلَى الْإِمَامِ أَحْمَدُ أَيْضًَا -وَإِنْ كَانَ الْحَدِيثُ فِي نَفْسِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout