" دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ وَحْدَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً وَإِنَّ
تَحِيْتُهُ رَكْعَتَانِ، فَقُمْ فَارْكَعْهُمَا، فَقَالَ: فَقُمْتُ فَرَكَعْتُهُمَا، ثُمَّ عَدْتُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتَ
.... يا رسُول اللَّه أَيْ الْعَمَلُ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانُ بِاَللَّهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ،
قال: قلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ..... " الْحَدِيثُ بطُوله، وَهُوَ طَوِيلٌ جِدَا.
قُلت: وَإِسْنَادُهُ هَالِكً، إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامٍ هَذَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: " كَذَّابٌ ".
قلت: لكِن حَدِيثَ التَّرْجَمَةِ مِنْهُ صَحِيحٌ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (١ / ٦٢) مَنْ طَرِيقِ أَبِي
مُرَاوَحٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: " قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ
الْإِيمَانُ بِاَللَّهِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ. قَالَ: قُلْت: أَيْ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:
أَنْفُسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، وَأَكْثَرُهَا ثُمَنًا. قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: تَعَيَّنَ
صَانِعًا، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ، قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ ضَعَفْتُ عَنْ بَعْضِ الْعَمَلِ
؟ قَالَ: تَكَفُّ شِرْكٌ عَنِ النَّاسِ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ ".
نَفْسِهِ فِي ذَاتِ اللَّهِ وَأَفْضَلُ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ جَاهِدٍ لِنَفْسِهِ وَهَوَاهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ ".
أخرجهُ ابْنُ نَصْرٍ فِي " الصَّلاَةِ " (١٤٢ / ٢) بسُنَد صَحِيحٍ عَنْ سُوَيْدِ ابْنِ حُجَيْرٍ عَنِ الْعَلاَءِ
ابْنِ زِيَادٍ قَالَ: " سَأَلَ رَجُلٌ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ: أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ
أَفْضَلُ إِسْلَامًا؟ قَالَ ... " فَذَكَرَهُ وَفِي آخِرِهِ: " قَالَ: أَنْتِ قِلْتُهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
عَمْرٍو أَوْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: قَالَ: بَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ ".
قلت: وهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالِهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout