وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ مَوْقُوفٌ يَرْوِيهِ نَافِعٌ عَنَ
ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " إنْ أَفْضَلَ الْعَمَلِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى
". أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٢ / ٣٢) .
قلت: وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. وَالْجُمْلَةُ الْأُولَى مِنْهُ رَفَعَهَا عَبْدُ اللَّهِ
الْعُمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ بِهِ. أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ فِي " التَّارِيخُ " (١٢ / ٦٦) مَنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ
حُمِيرٍ الْحِمْصِيُّ عَنْهُ بِلَفْظِ: " سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَيُّ الْأَعْمَالُ أَفْضَلُ
؟ قَالَ الصَّلَاَةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا ". ذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَتِهِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ خَازِمٍ أَبِي
الطَّيِّبِ الْكُوفِيِّ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جُرْحًا وَلَا تَعْدِيلًا. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ:
" سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْأَعْمَالُ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الصَّلاَةُ لِوَقْتِهَا ".
أخْرَجهُ الْخَطِيبُ (١٠ / ٢٨٦) في تَرْجَمَتِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الضَّرِيرِ، رَوَىَ
عَنُهُ جَمْعٌ مِنَ الثِّقَاتِ، مَاتَ سَنَةً (٣١٥) وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جُرْحًا وَلَاَ تَعْدِيلًا وَمِنْ فَوْقَهِ
ثِقَاتٍ مِنْ رِجَالٍ مُسْلِمٍ. وَأَوْرَدَهُ السُّيُوطِيّ فِي " الْجَامِعُ " مِنْ رِوَايَةِ الْخَطِيبِ عَنْ أَنَسِ
بِلْفْظِ: " أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَبَرّ الْوَالِدَيْنِ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ".
ولَم أَرَهُ فِي " فَهَرَسَ التَّارِيخُ " بِهَذَا التَّمَامِ. وَعَزْوَهُ إلَيْهِ فَقَطْ قُصُورٌ وَاضِحٌ فَعَزْوهُ
لأَحْمَدُ كَانَ أَوْلَى، وَذَكَرَهُ بِلَفْظِ " الشَّيْخَيْنِ ": " ثُمّ ... ثم ... "، أَوَلِى وَأُولِى
كُمَا لَاَ يَخْفَى عَلَى أُولِي النَّهْيِ.
أخرجه ابنُ حِبَّانَ (٩٤) عَن إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي
عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout