وَتَابَعَهُمَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي
الْأَحْوَصِ بِهِ بِلَفْظِ: " إنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِلِمَ فَوَاتِحِ الْخَيْرِ وَجَوَامِعُهُ
وَخَوَاتِمُهُ فَقَالَ: إِذَا قَعَدْتُمْ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَقُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ....، ثم ليَتَخَيَّرَ
أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَلْيَدَعِ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ ". أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (١ / ٤٣٧) .
قلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَإِنَّ شُعْبَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَهُوَ السَّبِيعِيُّ
قَبْلُ الِاخْتِلَاطِ. وَلِلشَّطْرِ الْأَوَّلِ مِنْهُ شَاهِدٌ آخَرُ سَبَقَ ذِكَرَهُ تَحْتَ الْحَدِيثِ (١٤٧٢) مِن
روَايَةُ ابْنُ لَهِيعَةَ بِسَنَدِهِ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا، فَرَاجِعَهُ.
عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَاسْتَزَدْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، فَزَادَنِي مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ سَبْعِينَ أَلْفًا ".
أخرجهُ أَحْمَدُ (١ / ٦) مِنْ طَرِيقِ الْمَسْعُودِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ الأَخْنَسِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ
أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: فَذَكَرَهُ، قَالَ أَبُو
بَكْرِ: فَرَأَيْتُ أَنَّ ذَلِكَ آتٍ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى، وَمُصِيبُ مَنْ حَافَاتِ الْبَوَادِي.
قُلت: وَهَذَا سَنَدٌ ضَعِيفٌ مِنْ أَجْلِ الرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يُسَمِّ. وَالْمَسْعُودِيُّ كَانَ اخْتَلَطَ وَاسْمُهُ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. لَكِنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ فَإِنَّ لَهُ
شَوَاهِدَ كَثِيرَةٌ عَنْ جَمْعٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَفَاتَهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، فَوَعَدَنِي أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفَا
عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَاسْتَزَدْتُ فَزَادَنِي مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا، فَقُلْتُ: أَيُّ
رِبْ إِنْ لَمْ يَكُنْ هَؤُلَاَءِ مُهَاجِرِي أُمَّتِي، قَالَ: إِذَنْ أَكْمَلُهُمْ لَكَ مِنَ الْأَعْرَابِ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout