ذَلِكَ، وَلَكِنِّي
لِمْ أَجِدْ نَصًّا يُوَضِّحُ السَّبَبَ سِوَى رِوَايَةِ الْوَاقِدِيِّ الْمُتَقَدِّمَةِ الَّتِي أَشَارَتْ إلَى ضَعْفِهَا مِنْ
النَّاحِيَةِ الْجِنْسِيَّةِ، وَلَكِنَّ الْوَاقِدِيَّ مُتَّهَمٌ كَمَا سَبَقَ. وَيُحْتَمَلُ عِنْدِي أَنَّ السَّبَبَ ضَيِّقُ
خَلْقَهَا، وَحِدَةً طَبْعِهَا الْحَامِلُ عَلَى شِدَّةِ الْغِيْرَةِ عَلَى ضِرَاتِهَا، فَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ (٤ /
١٧٤) من طَرِيقَ هِشَامِ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ
أَكُونَ فِي سِلَافِهَا مِنْ سَوْدَةِ بِنْتِ زَمْعَةَ مِنْ امْرَأَةٍ فِيهَا حِدَةً. قَالَتْ: فَلَمَّا كَبِرْتْ جَعَلَتَ
يَوْمُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ. وَلِلشَّطْرِ الْأَوَّلِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى
عِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ (٨ / ٥٤) عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ عَنْ سُمَيَّةَ عَنْ عَائِشَةَ بِهِ إِلَّاَّ أَنَّهُ وَقَعَ فِيهِ "
فِيها حَسَدٌ " وَلَعَلَّهُ مُحَرِّفٌ مِنْ " حِدَةً ". وَاَللَّهُ أَعْلم.
الْمَثَانِيُّ وَفَضَلَتْ بِالْمُفَصِلِ ".
أخرجه الطيالسيُّ (٢ / ٩ / ١٩١٨) والطحَاوِي فِي " مُشْكِلُ الْآثَارِ " (٢ / ١٥٤)
والطبرانِي فِي " التَّفْسِيرُ " (١ / ١٠٠ رقم ١٢٦) وابْنُ مُنْدَهُ فِي " الْمَعْرِفَةُ "
(٢ / ٢٠٦ / ٢) مَنْ طَرِيقِ عِمْرَانَ الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ
الأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: فَذَكَرَهُ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ رِجَالُهُ ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ غَيْرُ عِمْرَانَ الْقَطَّانُ فَهُوَ حَسَنَ
الْحَدِيثِ لِلْخِلَافِ الْمَعْرُوفِ فِيهِ، وَقَدْ تَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ بِهِ. أَخْرَجَهُ
الطَّبَرِيُّ وَيُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الْهَادِيِّ فِي " هِدَايَةُ الْإِنْسَانِ " (ق ٢٢ / ٢) . وَتَابَعُهُ لَيْثَ
ابْنَ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بِهِ. أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ أَيْضًا (رقَمَ ١٢٩) .
وله شاهِد مِنْ مُرْسَلِ أَبِي قِلاَبَةَ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ. أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ (١٢٧) .
قلت: وإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ مُرْسَلً. قُلْتُ فَالْحَدِيثُ بِمَجْمُوعِ طُرُقِهِ صَحِيحٌ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout