يَرَاكَ، وَاعْدُدْ نَفْسَك فِي الْمَوْتَى
وَإِيَّاكَ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا تُسْتَجَابُ، وَمَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَشْهَدَ الصَّلَاتَيْنِ الْعِشَاءَ
وَالصُّبْحَ وَلَوْ حَبُّوا فَلْيَفْعَلْ ".
رواه الطَّبَرانِيُّ فِي " الْكَبِيرُ " وَابْنُ عَسَاكِرٍ فِي " تَارِيخُ دِمَشَقَ " (١٩ / ١٥٣ / ٢)
عن رجل مِنَّ النَّخعِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةَ قَالَ: أَحَدِّثُكُمْ
حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: فَذَكَرَهُ. هَكَذَا بِهَذَا السِّيَاقِ وَاللَّفْظِ أَوْرَدَهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي " التَّرْغِيبُ "
(١ / ١٥٤ و٤ و١٣٣) والهُيْثُمِيُّ فِي " الْمَجْمَعُ " (٢ / ٤٠) وَأَوْرَدَهُ السُّيُوطِيُّ فِي
" الْجَامِعُ الصَّغِيرُ " فَزَادَ وَنَقَصَ عَازِيًّا لِلطَّبَرَانِيِّ أَيْضًا فِي " الْكَبِيرِ " وَرُمَزَ لِحَسَنِهِ،
وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِيِّ: " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرِ " وَسَمَّى الرَّجُلُ الْمُبْهَمُ جَابِرًا
وَلَا يَحْضُرُنِي حَالُهُ " وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ: " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالرَّجُلُ الَّذِي
مِنْ النَّخْعَ لَمْ أَجِدْ ذِكْرَهُ وَسَمَّاهُ جَابِرًا " وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى رَدِّ كَلَامِ الْمُنْذِرِيِّ الْمَذْكُورِ
. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. لَكِنَّ الْحَدِيثَ لَهُ شَاهِدٌ يُقَوِّيهِ وَإِلَى دَرَجَةِ الْحَسَنِ يُرْقِيهِ وَهُوَ بِلَفْظِ:
" اعْبِدْ اللَّهِ كَأَنَّك تَرَاهُ فَإِنَّك إنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، وَاحْسَبْ نَفْسَك مَعَ الْمَوْتَى
، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا مُسْتَجَابَةٌ ". أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ (٨ / ٢٠٢ / ٢٠٣) مَن
طَرِيق عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَدَّادٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ بِهِ مَرْفُوعًا. وَأَبُو
سَعِيدٍ هَذَا لَمْ أَعْرِفْهُ وَقَدْ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ عَقِبَ الْحَدِيثِ: " تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو إِسْمَاعِيلَ
الْأَيْلِيُّ " كَذَا وَلَيْسَ فِي الْإِسْنَادِ رَاوَ بِهَذِهِ الْكُنْيَةِ وَالنِّسْبَةِ وَإِنَّمَا فِيهِ أَبُو سَعِيدٍ
كُمَا تَرَى فَلَعَلَّ إحْدَى الْكِنْيَتَيْنِ مِنْ تَحْرِيفِ بَعْضِ النِّسَاخِ فَإِنَّ فِي النُّسْخَةِ شَيْئًا كَثِيرًا مِنْ
تَحْرِيفَاتِهِمْ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ سَوَاءٌ كَانَ أَوْ أَبَا سَعِيدٍ وَأَبَا إسْمَاعِيلَ فَإِنِّي لَمْ أَجِدْ مِنْ
ذَكُرِهُ. وَأَمَّا السُّيُوطِيُّ فَقَدْ رَمَزَ لَهُ بِالْحَسَنِ وَلَعَلَّهُ لِشَوَاهِدِهِ الَّتِي مِنْهَا مَا تَقَدَّمَ
وَمِنْهَا:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout