" خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا كَالْمُودَعِ، فَقَالَ: أَنَا
مُحَمَّدُ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ، قَالَهُ ثَلَاَثُ مَرَّاتٍ، وَلاَ نَبِيّ بَعْدِي، أُوتِيْتُ فَوَاتِحَ الْكَلْمِ
وَخَوَاتِمِهِ وَجَوَامِعِهِ وَعَلِمْتُ كَمْ خَزْنَةُ النَّارِ، وَحَمْلَةُ الْعَرْشِ، وَتَجُوزُ بِي، وَعُوْفِيْت
، وَعُوفِيْتُ أُمَّتِي، فَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا مَا دَمْتْ فِيكُمْ، فَإِذَا ذَهَبَ بِي، فَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ
اللَّهِ، أَحَلُّوا حَلاَلَهُ، وَحَرَّمُوا حَرَامَهُ ". أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٢ / ١٧٢ و٢١٢) .
وابن لهيعَةَ ضَعِيف، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُرَيْجٍ الْخَوْلَانِيُّ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَلَمْ يُورِدْهُ الْحَافِظُ
فِي " تَعْجِيلُ الْمَنْفَعَةِ " وَهُوَ مِنْ شَرْطِهِ. وَلَعَلَّهُ لَا وُجُودَ لَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ مُخِيلَةِ
ابْنِ لَهِيعَةَ وَسُوءِ حِفْظِهِ، فَقَدْ سَمَّاهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ، وَهُوَ
ثِقَةٌ مَعْرُوفٌ مِنْ رِجَالٍ مُسْلِمٍ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
أَخرَجهُ أَحْمَدُ (٢ / ١٣٢) وأَبُو نُعَيْمٍ فِي " الْحِلْيَةُ " (٦ / ١١٥) مَنْ طَرِيقِ الأَوْزَاعِيِّ
: أَخْبَرَنِي عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِ جُسَدِي فَقَالَ: فَذَكَرَهُ، وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
وَابْنِ أَبِي لُبَابَةَ قَالَ أَحْمَدُ: " لَقِيَ ابْنُ عُمَرَ بِالشَّامِ " كَمَا فِي " تَهْذِيبُ التَّهْذِيبِ "
وَلَمْ يَحْكِ فِي ذَلِكَ خِلَافًا، وَأَمَّا فِي " الْفَتْحُ " فَقَدْ قَالَ (١١ / ١٩٥) بَعَدَمَا عَزَا
الْحَدِيثُ لِلنَّسَائِيِّ: " رِوَايَةٌ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ وَإِنْ كَانَ اُخْتُلِفَ فِي سَمَاعِ عَبْدَةٍ مِنَ ابْنِ
عُمَرَ ". وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ عَقِبَهُ: " رَوَاهُ الْفِرْيَابِيُّ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ
عُمَرَ مِثْلَهُ ".
قلت: هو فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِهِ دُونَ
قَوْلِهِ: " اعْبِدُ اللَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout