قُلْت: لَكِنَّ الْحَدِيثَ لَهُ شَوَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي أُمَامَةَ خَرَجْتُهَا فِي
" التَّعْلِيقِ الرَّغِيبِ " (١ / ١١٦) وَهِي وَإِنْ كَانَتْ مُفْرَدَاتُهَا ضَعِيفَةً إلَّا أَنَّهُ إذَا ضَمَّتَ
إلَى هَذَا الْمُرْسَلِ أَخَذَ بِهَا قُوَّةً وَارْتَقَى إلَى مَرْتَبَةِ الْحَسَنِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَعَدْتُمْ وَأَدُّوا إِذَا ائْتَمَنْتُمْ وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ وَغَضْوا أَبْصَارَكُمْ وَكَفُوا أَيْدِيكُمْ ".
رواه بن خُزَيْمَةَ فِي " حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ حَجَرٍ " (ج ٣ رقم ٩١) وَابْنُ حِبَّانَ (رقمُ ١٠٧)
والحاكم (٤ / ٣٥٨ - ٣٥٩) والخرَائِطِيُّ فِي " الْمَكَارِمُ " (ص ٣١) وَأَحْمَدُ (٥ /
٣٢٣) والطبرانِيُّ (٤٩ / ١ - مُنْتَقِى مِنْهُ) وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " الشَّعْبُ " (٢ / ٤٧ / ١
) عن عَمْرِو عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَادَةَ مَرْفُوعًا.
قُلْت: وَهَذَا سَنَدٌ حَسَنٌ لَوْلَا الِانْقِطَاعُ بَيْنَ الْمَطْلِبِ وَعِبَادَةٌ وَلِذَلِكَ لَمَّا صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ
تَعَقِبُهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي " التَّرْغِيبُ " (٣ / ٦٤) بقَوْله: " بَلْ الْمُطَّلِبُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُبَادَةَ
". لَكِنْ ذَكَرَ لَهُ الْبَيْهَقِيُّ (٢ / ١٢٥ / ٢) شَاهِدا مُرْسَلا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ
مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مِنْ ضَمِنَ لِي سِتَا
ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ، قَالُوا: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مَنْ إِذَا حَدَثَ صُدِّقَ وَإِذَا
وَعِدَ أَنْجَزَ وَإِذَا أَئْتَمِنَ أَدَّى وَمَنْ غَضَّ بَصَرَهُ وَحِفْظَ فَرْجِهُ وَكَفُّ يَدِهِ أَوْ قَالَ نَفْسُهُ ".
قلت: والزّبَيْرُ هَذَا إِنْ كَانَ ابْنُ الْعَوَّامِ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ وَهُوَ عَمْرٌو بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيُّ فَإِنَّهُ رَوَىَ عَنْ عَلِيٍّ وَقِيلَ إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، وَهُوَ - أَعْنِي الزُّبَيْرِ
- أَقْدَمَ وَفَاةً مَنْ عَلِيٍّ، فَلَأَنْ يَكُونَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ أَوْلَى، ثُمَّ هُوَ إِلَى ذَلِكَ مُدَلَّسٌ وَلَمْ
يُصَرِّحْ بِالتَّحْدِيثِ، فَلَعَلَّ هَذَا الِانْقِطَاعَ هُوَ الْإِرْسَالُ الَّذِي عَنَاهُ الْبَيْهَقِيُّ حِينَ قَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout