الْمَالُ فَحِطَتْ إلَيْهِ
وَحَطَتْ الْجَارِيَةُ إلَى هَوَى أُمِّهَا فَأَبَيًّا حَتَّى ارْتَفَعَ أَمْرُهَا إِلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ
وَسلّم، فَقَالَ قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنَةَ أَخِي أَوْصَى بِهَا إلَيَّ فَزَوْجَتُهَا ابْنَ
عَمَّتِهَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ فَلَمْ أَقْصِرْ بِهَا فِي الصَّلَاحِ وَلَا فِي الْكَفَاءَةِ وَلَكِنَّهَا امْرَأَةٌ
وَإِنَّمَا حَطْتْ إلَى هَوَى أُمِّهَا! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: هِيَ يَتِيمَةٌ وَلَا
تَّنْكَحُ إلَّا بِإِذْنِهَا، قَالَ: فَانْتَزَعَتْ وَاَللَّهِ مِنِّي بَعْدَ أَنَّ مَلَكْتَهَا فَزَوَّجُوهَا الْمُغِيرَةَ بِنَ
شُعْبَةَ ". أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٢ / ١٣٠) والدَّارقُطْنِيُّ ص (٣٨٥) عن ابنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عُمْرَ
ابْنُ حُسَيْنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى آلِ حَاطِبٍ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ عَنْهُ. وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيْدِ
رِجَالِهِ رِجَالُ الشَّيْخَيْنِ غَيْرُ ابْنِ إِسْحَاقَ وَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ، وَقَدْ تَوَبَّعَ، فَرَوَاهُ
الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ (٢ / ١٦٧) عن ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ بِهِ نَحْوَهُ مُخْتَصَرًا
وَفِيهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ: لَاَ تَنْكِحُوا النِّسَاءَ حَتَّى تَسْتَأْمِرُوهُنَّ، فَإِذَا سَكَتَنَ فَهُوَ إِذْنُهُنَّ ".
وقال: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ، وَهُوَ كَمَا قَالَا، وَسَيَأْتِي لَفْظَهَ
فِي مَوْضِعِهِ.
يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَّتِهِ - اشْتَدَّ غَضَبَ اللَّهُ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِى سَبِيلِ اللَّهِ ".
أخرجه البخارِيُّ (٥ / ٣٧) ومُسْلم (٥ / ١٧٩) واللَّفظُ لهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ
. ثُمَّ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " اشْتَدْ غَضَبَ اللَّهِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، اشْتَدَّ غَضَبَ اللَّهُ عَلَى قَوْمٍ دَمُوا وَجْهَ نَبِيِّ اللَّهِ
صلى اللّهُ عَلَيْهِ وسَلّم ". هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَكَذَلِكَ أَوْرَدَهُ
الْحَافِظُ بْنُ كَثِيرٍ فِي " الْبِدَايَةُ " (٤ / ٢٩) مُوقُوفًا عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ
حَتْمَا وَقَدْ وَقَعَ مَرْفُوعًا فِي نُسْخَةِ الْبُخَارِيِّ الَّتِي عَلَيْهَا شَرْحُ الْعَيْنِيِّ (٨ / ٢٢٥)
فراجعه بلفظ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: فَلَاَ أَدْرِي
أَهِي زِيَادَةً مِنْ بَعْضِ النِّسَاخِ أَوْ أَنَّهَا ثَابِتَةٌ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْبُخَارِيِّ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout