٢٣٧)، فقَالَ بَعدُ أَنْ نَقَلَ تَحْسِينَ التِّرْمِذِيِّ وَتَصْحِيحُ الْحَاكِمِ وَالذَّهَبِيِّ لِلْحَدِيثَ:
"وَلهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ الْمَحَامِلِيِّ فِي "الأَمَالِيِّ" (٦٩/٢)، وسنده حَسَن فِي الشَّوَاهِدِ".
وَهَذَا مِمَّا اسْتَفَادَهُ الشَّيْخُ مِنْ تَخْرِيجِيِّ الْآتِي لِلْحَدِيثِ كَمَا يَظْهَرُ ذَلِكَ لِلْقَرَاءِ بِأَدْنَى تَأَمُّلٍ، وَهُوَ أَمْرٌ مَعْرُوفٌ عَنْهُ عِنْدَ كُلِّ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ تَحْتَ إِشْرَافِهِ، ثُمَّ لَاَ حَمْدًا وَلَاَ شُكُورًَا!
وَلَيْسَ هَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ، وَإِنَّمَا هُوَ أَنْ يَنْظُرَ الْقِرَاءَ هَلْ صِدِّقَ الرَّجُلُ فِيمَا يُنْسَبُهُ إِلَى الشَّيْخِ مِنْ الْمُوَافَقَةِ، أَمْ أَنَّ هَذَا تَرَاجَعٌ مِنْهُ لِسَبَبٍ أَوْ آخِرُ؟! وَهَذَا عَيْنُهُ يُقَالُ فِي الْحَدِيثِ الْآتِي أَيْضًِا كَمَا سَتَرَى!
٢- (١٦٠- ... لا يَنْحَنِي لصَدِيقِهِ ...) .
أقول: ذَكَرْتُ هُنَاكَ أَنَّ إِسْنَادَهُ حَسَنٌ فِي الْمُتَابِعَاتِ، وَخَرَجَتُهُ مِنْ أَرْبَعَةِ طُرُقٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، طَرِيقَانِ مِنْهَا، يَصْلُحَانِ لِلِاسْتِشْهَادِ بِهِمَا دُونَ أَيِّ شَكَّ أَوْ رَيْبٍ، وَالثَّالِثُ يَحْتَمِلُهُ، وَالرَّابِعُ لَا يَسْتَشْهِدُ بِهِ؛ كَمَا صَرَّحْتْ هُنَاكَ، وَلِلطَّرِيقَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ عَلَى الْأَقَلِّ حَسَّنُهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَقَرَّهُ الْحَافِظُ، وَاحْتَجَّ بِهِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ؛ كَمَا سَيَأْتِي.
وَأَزْيَدُ هُنَا فَأَقُولُ: وَكَذَلِكَ قَوَّاهُ الْحَافِظُ الْبَغَوِيّ فِي "شَرْحِ السُّنَةِ" (١٢/٢٩٢)، وصَرَّح بصِحَّتِهِ الْعَلامَةُ عَلِيَّ الْقَارِي فِي "شَرْحِ الْمِشْكَاةِ" (٤/٥٧٦)، وحَسنهُ النَّوَوِيُّ فِي "الرِّيَاضِ" تَبَعًَا لِلتِّرْمِذِيِّ.
فَجَاءَ هَذَا الْبَاغِي عَلَى السُّنَةِ، فَأَخْرَجَهُ مِنْهُ إِلَى "ضَعِيفَتِهِ" (٥٢٩/
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout