قَالَ الْهَيْثَمِيُّ
فِي " الْمَجْمَعُ " (٤ / ٢٣٨): " رواه أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ (!) بِنَحْوِهِ،
وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ". ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ شَاهِدًا عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ وَقَالَ:
" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ ".
أخرجهُ أَحْمَدُ (٤ / ١٤١) عَن يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَايَةَ بْنَ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعَ
ابْنِ خَدِيجٍ يُحَدِّثُ: " أَنَّ جَدَّهُ حِينَ مَاتَ تَرَكَ جَارِيَةً وَنَاضِحًا وَغُلَامًا وَحَجَّامًا وَأَرْضًا،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَارِيَةِ، فَنَهَى عَنْ كَسْبِهَا: قَالَ شُعْبَةُ:
مَخَافَةٌ أَنْ تَبْغِي، وَقَالَ: وَمَا أَصَابَ الْحَجَّامَ فَأَعْلَفَهُ النَّاضِحُ، وَقَالَ فِي الأَرْضِ:
ازْرَعْهَا، أَوْ ذَرَهَا ".
قلت: وهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدِ رِجَالِهُ ثِقَاتٍ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ هُوَ أَبُو بَلْجٍ الْفَزَارِيُّ،
وَهُوَ بِكُنْيَتِهِ أَشْهُرُ. وَلِلْحَدِيثِ شَوَاهِدُ تَقْوِيَةً، مِنْهَا عَنْ جَابِرٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ؟ فَقَالَ: أَعْلِفُهُ نَاضِحُكَ ". أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٣ / ٣٠٧
و٣٨١): حدثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، وَفِي الْمَوْضِعِ الثَّانِي:
سمِعَ جَابِرًا) .
قلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٍ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَمِنْهَا عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيْصَةَ عَنْ أَبِيهِ:
" أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ؟ فَنَهَاهُ عَنْهُ، فَذَكَرَ لَهُ
الْحَاجَةَ، فَقَالَ: أَعْلِفُهُ نَوَاضِحُكَ ". أَخْرَجَهُ مَالِكٌ (٢ / ٩٧٤ / ٢٨) وعنهُ التِّرْمِذِيُّ (
١ / ٢٤١) وَكَذَا أَحْمَدُ (٥ / ٤٣٥) عن ابنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ مُحَيْصَةَ - أَخِي بَنِي حَارِثَةَ -
عَن أَبِيهِ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ (٢١٦٦) وَأَحْمَدُ أَيْضًا مَنْ طُرُقٍ أُخْرَى عَنْهُ سَمَّاهُ فِي
بَعْضِهَا حَرَامُ بْنُ مُحْصِيَةَ بِهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout