حَفَصَ الْأَبْلِيُّ حَدَّثَنَا
أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " إذَا
غَضَبْتُ فَاسْكُتْ ".
قلت: وهذا إِسْنَادٌ حَسَنَ، الْأَبْلِيُّ هَذَا قَالَ الْحَافِظُ: " صَدُّوقٌ ". وَمَنْ فَوْقِهِ مِنْ رِجَالِ
الْبُخَارِيِّ. وَسَائِرِ الْحَدِيثِ شَوَاهِدُهُ مَعْرُوفَةً، فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
أخرجه السهمِيُّ فِي " تَارِيخُ جُرْجَانَ " (ص ٢٥٢) منْ طَرِيقِ ابْنِ عَدِيٍّ وَهَذَا فِي " الْكَامِلِ
" (٢٩٧ / ١) عَن عَمَّارِ بْنُ رَجَاءٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَيْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ
أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا. وَقَالَ: " إِنَّهُ مِنْ غَرَائِبِ أَحَادِيثَ أَبِي طَيْبَةَ "
. وَاسْمُهُ عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ الدَّارِمِيُّ، وَكَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالزِّهَادِ كَمَا قَالَ السَّهْمِيُّ،
وَأَطَالَ فِي تَرْجَمَتِهِ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: " كَانَ رَجُلًاً صَالِحًا وَلَاَ أَظُنُّ أَنَّهُ كَانَ يَتَعَمَّدُ
الْكَذِبَ، وَلَكِنْ لَعَلَّهُ كَانَ يُشْبِهُ عَلَيْهِ فَيُغْلِطُ، وَقَدْ حَدَثَ جَمَاعَةٌ عَنْهُ ".
قلت: فَهُو مِمَّنْ يَسْتَشْهِدُ بِحَدِيثِهِ لِسَلَامَتِهِ مِنَ الضَّعْفِ الشَّدِيدِ، وَعَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ ثِقَةُ
حَافِظٌ تَرْجَمُهُ السّهْمِيُّ أَيْضًا، وَسَائِرُ الرُّوَاةِ مِنْ رِجَالٍ " التَّهْذِيبُ ". وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٍ
مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ. أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ تَكَلَّمْتْ عَلَى
إِسْنَادِهِ فِي " الرَّوْضِ النَّضِيرُ " (٦٣٥) وَذَكَرْتُ لَهُ هُنَاكَ شَوَاهِدُ أُخْرَى، فَالْحَدِيثُ
بِمَجْمُوعِ ذَلِكَ صَحِيحٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout