وَقَالَ الْحَاكِمُ:
" هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ". وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ.
قُلت: ابْنُ إِسْحَاقَ إِنَّمَا أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ مُتَابَعَةً، ثُمَّ هُوَ مُدَلِسٌ وَقَدْ عَنَعْنَهُ، لَكِنْ قَدْ
صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ فِي إِحْدَى رِوَايَتَيْ أَحْمَدَ، فَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَكَذَا قَالَ الْحَافِظُ فِي
" الْفَتْحُ " (٩ / ١٥٦)، وقال فِي " التَّلْخِيصُ ":
" وأَعَلهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِوَاقِدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَالَ: الْمَعْرُوفُ وَاقِدُ بْنُ عَمْرٍو ".
قلت: روَايَةُ الْحَاكِم فِيهَا عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرٍو وَكَذَا هُوَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ ".
أقول: وَكَذَلِكَ هُوَ عِنْدَ جَمِيعِ مَنْ ذَكَرْنَا غَيْرَ أَبِي دَاوُد وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَتِهِ الأُخْرَى
فَقَالاَ: " وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ "، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ خِلَافًا لِمَنْ
قَالَ: " وَاقِدُ بْنُ عَمْرٍو " وَهُمْ أَكْثَرُ، وَرِوَايَتُهُمْ أَوْلَى، وَوَاقِدُ بْنُ عَمْرٍو ثِقَةٌ مِنَ
رِجَالٍ مُسْلِمٍ، أَمَّا وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَمَجْهُولٌ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فقه الْحَدِيثَ:
وَالْحَدِيثُ ظَاهِرُ الدَّلاَلَةِ لَمَّا تَرْجَمْنَا لَهُ، وَأَيَّدَهُ عَمَلَ رَاوِيهِ بِهِ، وَهُوَ الصَّحَابِيُّ
الْجَلِيلُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَدْ صَنَعَ مِثْلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ كَمَا
ذَكَرْنَاهُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَكَفَى بِهِمَا حُجَّةً، وَلَاَ يَضُرُّنَا بَعْدَ ذَلِكَ، مَذْهَبٌ مِنْ
قِيْدِ الْحَدِيثِ بِالنَّظَرِ إِلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ فَقَطْ، لِأَنَّهُ تَقْيِيدٌ لِلْحَدِيثِ بِدُونِ نَصٍّ مُقَيَّدٍ،
وَتَعْطِيلُ لِفَهْمِ الصَّحَابَةِ بِدُونِ حُجَّةٍ، لِاسْيَمَا وَقَدْ تَأَيَّدَ بِفِعْلِ الْخَلِيفَةِ الرَّاشِدِ عُمَرُ بْنَ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ الْحَافِظُ فِي " التَّلْخِيصُ " (ص ٢٩١ - ٢٩٢):
(فائدة):
روى عبد الرَّزاقِ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي " سُنَنِهُ " (٥٢٠ -
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout