وَقَدْ وَرَدَ عَنْ جَابِرٍ مِثْلَ مَا ذَكَرْنَا عَنْ بْنِ مَسْلَمَةَ كَمَا يَأْتِي.
وَمَا تَرْجَمْنَا بِهِ لِلْحَدِيثِ قَالَ بِهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ، فَفِي " فَتْحُ الْبَارِيُّ " (٩ / ١٥٧):
" وقَال الْجُمْهُورُ: يَجُوزُ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا إذَا أَرَادَ ذَلِكَ بِغَيْرِ إذْنِهَا، وَعَنْ مَالِكِ
رِوَايَةٍ: يُشْتَرَطُ إذْنُهَا، وَنَقَلَ الطَّحَاوِيُّ عَنْ قَوْمٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ النَّظَرُ إلَى الْمَخْطُوبَةِ
قَبْلَ الْعَقْدِ بِحَالٍ، لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ أَجْنَبِيَّةً، وَرَدَّ عَلَيْهِمْ بِالْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ ".
فَائِدَة:
روى عَبد الرَّزَّاقِ فِي " الْأَمَالِيُّ " (٢ / ٤٦ / ١) بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ قَالَ:
أَرَدْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَقَالَ لِي أَبِي: اذْهَبْ فَانْظُرْ إلَيْهَا، فَذَهَبَتْ فَغَسَلْتُ رَأْسِي
وَتَرَجَّلْتُ وَلَبِسْتَ مِنْ صَالِحِ ثِيَابِي، فَلَمَّا رَآنِي فِي تِلْكَ الْهَيْئَةِ قَالَ: لَا تَذْهَبُ!
قُلت: وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ مِنْهَا إِلَى أَكْثَرَ مِنْ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ لِإِطْلَاقِ الْأَحَادِيثِ
الْمُتَقَدِّمَةِ وَلِقَوْلِهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
" إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ الْمَرْأَةَ، فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ ".
أخرجهُ أَبُو دَاوُدَ (٢٠٨٢) والطحَاوِي وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَأَحْمَدُ (٣ / ٣٣٤،
٣٦٠)، عن مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ
مُعَاذٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: فَذَكَرَهُ.
قال:
" فَخَطَبَتُ جَارِيَةً فَكُنْتُ أَتَخَبَّأُ لَهَا حَتَّى رَأَيْتُ مِنْهَا مَا دَعَانِي إِلَى نِكَاحِهَا وَتَزَوَّجَهَا ".
والسِّيَاق لأَبِي دَاوُد،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout