" صَحِيحٌ
وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ فِي " التَّلْخِيصُ ". لَكِنَّهُ فِي " كِتَابُ الزُّهْدِ " نَقَلَهُ عَنْ التَّوْرَاةِ بِهَذَا
اللَّفْظِ، ثُمَّ قَالَ: وَرُوِيَ مَرْفُوعًا وَلَا يَصِحُّ. انْتَهَى. وَفِيهِ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ أَبُو خَالِدٍ
الْوَالِبِيُّ عَنْ أَبِيهِ. وَأَبُوهُ لَا يُعْرَفُ كَمَا فِي " الْمَنَارُ "، وَزَائِدَةُ ابْنِ نُشَيْطٍ لَا
يُعْرِفُ أَيْضًا ".
قلت: وقَوله: " عَنْ أَبِيهِ " وَهُمْ ظَاهِرٌ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لِهَذَا الْأَبِ ذَكَرَ فِي سَنَدِ التِّرْمِذِيِّ
وَلَا غَيْرِهِ وَلَعَلَّهُ وَقَعَ نَظَرُهُ عَلَى قَوْلِهِ " عَنْ أَبِيهِ " عَقِبَ " ابْنُ نُشَيْطٍ " فَانْتَقَلَ إِلَى
مًا بَعْدُ " عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ " فَسَهَا. ثُمَّ وُجَدْتُ الْحَدِيثَ فِي " التَّفْسِيرِ " مِنّ
" مُسْتَدْرَكَ الْحَاكِمِ " (٢ / ٤٤٣) مَصَحَحًا كَمَا ذَكَرَ الْمُنَاوِيُّ، رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ عِمْرَانَ بْنِ
زَائِدَةَ بِهِ. وَوُجَدْتْ لِلْحَدِيثِ شَاهِدًا قَوِيًّا عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " يَقُولُ رَبُّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغُ
لِعِبَادَتِي أَمْلَأُ قَلْبَكَ غِنًى وَأَمْلَأُ يَدَيْكَ رِزْقًا، يَا ابْنَ آدَمَ! لَاَ تُبَاعُدُ مِنِّي فَأَمْلَأَ
قَلْبَكَ فَقْرًا وَأَمْلَأُ يَدَيْكَ شَغْلًا ". أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (٤ / ٣٢٦) منْ طَرِيقِ سَلاَمِ بْنِ أَبِي
مُطَيْعٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ عَنْهُ. وَقَالَ: " صَحِيحُ الإِسْنَادِ ". وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ،
وَهُوَ كَمَا قَالَاَ. وَتَابَعُهُ سَلَامُ الطَّوِيلِ عَنْ زَيْدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ بِهِ. أَخْرَجَهُ ابْنَ
عَدِيٍّ (١٦٣ / ١) فِي تَرْجَمَةِ سَلاَمِ هَذَا وَهُوَ مَتْرُوكٌ. وَزَيْدٌ الْعَمِّيِّ ضَعِيف.
ثُمَّ إِنْ شَرِبُوا (الرَّابِعَةَ) فَاقْتُلُوهُمْ ".
أخرجه أَبُو دَاوُدَ (٢ / ٤٧٣ - الْحُلَبِيُّ) وَابْنُ مَاجَهْ (٢ / ١٢١) وابْنُ حَبَّانَ (١٥١٩
) والحاكم (٤ / ٣٧٢) وأَحْمَدُ (٤ / ٩٥ و٩٦ و١٠١) عن عَاصِمِ بْنُ بَهْدَلَةَ عَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout