وَقَوْلُ صَفْوَانَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: " فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ.... " فَكُلُّ ذَلِكَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ
الْحَدِيثَ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. فَجَلَّ مَنْ لَاَ يُنْسَى.
الشَّاهِدُ الثَّانِي: عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " إِذَا دَعَى الْمَرْءَ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ قَالَتِ
الْمَلَائِكَةُ: آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلِهِ ". أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي " مُسْنَدُهُ " (زَوَائِدِهُ - ٣٠٨)
من طَرِيق مُؤَمَّلٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْهُ، وَقَالَ: " لاَ
نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ حَمَّادٍ إِلَّاَّ مُؤَمَّلٌ ".
قلت: هو ابْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيُّ صَدُّوقُ سِيَىءِ الْحِفْظِ كَمَا فِي " التَّقْرِيبُ " فَقَوْلُ الْهَيْثَمِيِّ
فِي " مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ " (١٠ / ١٥٢): " ورِجالُهُ ثُقَاتٌ ". فَهَذَا لَيْسَ بُجَيْدِ.
الثَّالِثِ: عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " دُعَاءَ
الْأَخِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ لَاَ يَرَدُّ ". أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ أَيْضًا، لَكِنْ سَقَطَ مِنْ " الزَّوَائِدُ "
إِسْنَادُه فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّاَّ هَذَا الَّذِي ذَكَرْتُه: عَنْ عِمْرَانَ ... وقَال: " لاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى
عَنْ عِمْرَانَ إِلَّاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَخَالِدٍ بَصْرِيٍّ ". كَذَا الْأَصْلُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَلِعَلَّ
السَّقْطِ مَنْ " مُسْنَدُ الْبَزَّارِ " نَفْسَهُ، بِدَلِيلِ أَنَّ الْهَيْثَمِيَّ لَمْ يَزِدْ عَلَى قَوْلِهِ فِي " الْمَجْمِعِ
": " رَوَاه الْبَزَّارُ ". فَلَوْ كَانَ السَّنَدُ ثَابِتًا فِي نُسْخَتِهِ لِتَكَلُّمَ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
كَمَا هِيَ غَالِبُ عَادَتِهِ (١) .
، فَلَاَ يَذْكُرُهَا وَلَا يُفَسِّرُهَا ".
أخرَجهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي " التَّمْهِيدُ " (١ / ٢٨٧ - ٢٨٨) من طَرِيق ي
1 (١) ثم وقفت على إسناده في مصورة " كشف الأستار " (ق ٢٩٩ / ٢)، فإذا هو من طريق خالد بن حميد عن الحسن عن عمران. والحسن مدلس، وخالد بن حميد البصري لم أعرفه. اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout