أَقُولُ: وَلِابِدٍ مِنْ التَّحْقِيقِ
فِيمَا ذَكَرَاهُ مِنْ التَّخْرِيجِ قَدْرَ الْإِمْكَانِ:
أَولَا: مَا عَزَاهُ لِابْنِ مَاجَهْ (٣٨١٠) والحاكم (١ / ٥١٣ - ٥١٤) إنَّما أَخْرَجَاهُ مِنَ
طَرِيقُ زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ عَنْ أُمِّ هَانِي بِهِ نَحْوَهُ.
وَلَمَّا صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ تَعَقَّبُهُ الذَّهَبِيُّ بِقَوْلِهِ: " زَكَرِيَّا ضَعِيفً، وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِ مُحَمَّدٍ وَأُمِّ
هَانِيٌّ ". كَذَا الْأَصْلُ لَمْ يُسَمِّ السَّاقِطَ. وَمُحَمَّدٌ هَذَا لَمْ يُوَثِّقْهُ غَيْرُ ابْنِ حِبَّانَ، وَقَالَ
الْحَافِظُ: " مَسْتُورٌ ". وَقَالَ فِي زَكَرِيَّا مَنْظُورٌ: " ضَعِيفٌ ".
ثانيَا: رِوَايَةُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الأَوْسَطُ " إِنَّمَا أَخْرَجَهَا (٤ / ٤٣٦) مَنْ طَرِيقِ ابْنُ
شُوذِبٍ عَنْ أَبَانَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أُمِّ هَانِي بِهِ. وَأَبَانَ هَذَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ ابْنُ
عَبَّاسٍ الْمَتْرُوكِ، فَإِنَّهُ بَصْرِيٌّ وَكَذَلِكَ الرَّاوِي عَنْهُ: ابْنُ شَوْذَبٍ. وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ،
فَإِنَّهُ كَانَ سَكَنَ الْبَصْرَةِ، فَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ فَلَمْ أَعْرِفْهُ. وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ: أَنَّ الِاعْتِمَادَ فِي
تَقْوِيَةِ الْحَدِيثِ إنَّمَا هُوَ الطَّرِيقُ الْأَوَّلَ، وَالطُّرُقُ الْأُخْرَى إِنْ لَمْ تَزِدْهُ قُوَّةً، فَلَنْ تُؤَثِّرِ
فِيهِ وَهُنَا.
يَهْتَرُونَ فِي ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ".
أَخرَجهُ أَحْمَدُ (٢ / ٣٢٣) والحَاكمُ (١ / ٤٩٥ - ٤٩٦) ومَنْ طَرِيقِهِ الْبَيْهَقِيُّ فِي
" شَعْبُ الإِيمَانِ " (١ / ٣١٤ - هنْدِيَةُ) عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُبَارَكٍ عَنْ
يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ مَوْلَى الْحُرْقَةِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ. وَقَالَ الْحَاكِمُ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout