فَعَلَى كُلِّ
مَنْ كَانَ مُبْتَلًى بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مِنْ إخْوَانِنَا الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُبَادِرُوا فَيَتَوبُوا إلَى رَبِّ
الْعَالَمِينَ وَلَا سَبِيلَ إلَى ذَلِكَ إلَّا بِالْعِلْمِ النَّافِعِ الْمُسْتَقَى مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَةِ.
وَهُوَ مَبْثُوثٌ فِي كُتُبِ عُلَمَائِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى، وَبِخَاصَّةٍ مِنْهُمْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنَ
تَيْمِيَّةَ وَتِلْمِيذُهُ ابْنُ قَيِّمٍ الْجَوْزِيَّةِ وَمَنْ نَحَا نَحْوَهُمْ وَسَارَ سَبِيلَهُمْ. وَلَا يُصِدِّنُهُمْ عَنْ
ذَلِكَ بَعْضُ مَنْ يُوحِّي إلَيْهِمْ مِنْ الْمَوسُوسِينَ بِأَنَّ هَذِهِ الشَّرْكِيَّاتِ إنَّمَا هِيَ قُرَبَاتٌ وَتَوْسُّلَاتِ،
فَإِنْ شَأْنَهُمْ فِي ذَلِكَ شَأْنُ مَنْ أَخْبَرَ عَنْهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ يَسْتَحِلُّونَ بَعْضَ
الْمُحَرَّمَاتِ بِقَوْلِهِ " يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا ". (انْظُرْ الْحَدِيثَ الْمُتَقَدِّمَ ٩٠ و٤١٥) .
هذه نَصِيحَةُ أَوْجَهُهَا إِلَى مَنْ يَهِمِهُ أَمْرٌ آخِرَتِهُ مِنْ إِخْوَانِنَا الْمُسْلِمِينَ الْمُضَلِّلِينَ، قَبْلَ أَنْ
يَأْتِيَ يَوْمَ يَحِقُّ فِيهِ قَوْلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ فِي بَعْضِ عِبَادِهِ الْأَبْعَدِينِ: * (وَقَدَّمْنَا إِلَى مَا
عَمِلُوا مِنْ عَمَلَ فَجَعَلْنَاهُ هِبَاءُ مَنْثُورًا) *.
وَاحْمِدِي اللَّهُ مِائَةً تَحْمِيدَةٌ تَعْدِلُ لَكَ مِائَةَ فَرَسٍ مُسْرِجَةٍ مُلْجَمَةٌ تَحْمِلِينَ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ
اللَّهِ وَكَبَرِي اللَّهُ مِائَةٌ تَكْبِيرَةً، فَإِنَّهَا تَعْدِلُ لَكَ مِائَةَ بَدَنَةٍ مُقَلَّدَةٌ مُتَقَبِّلَةٌ وَهِلَلَّي
اللَّهُ مِائَةٌ تَهْلِيلَةٍ - قَالَ ابْنُ خَلْفٍ: أَحْسَبُهُ قَالَ - تَمَلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَا
يَرْفَعُ يَوْمَئِذٍ لِأَحَدٍ عَمَلٍ إِلَّاَّ أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِ مَا أَتَيْتُ بِهِ ".
أخرجهُ أَحْمَدُ (٦ / ٣٤٤) وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " شُعِبُ الْإِيمَانِ " (١ / ٣٧٩ - ٣٨٠) مَن
طرِيقُ سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ خَلَفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ابْنُ بَهْدَلَةَ عَنْ
أَبِي صَالِحٍ عَنْ أُمِّ هَانِي بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَتْ: " مَرَّ بِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيهِ وَسَلَّم، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ قَدْ كَبِرْتُ وَضَعِفْتُ - أَوْ كَمَا قَالَتْ - فَمَرَنِي
بِعَمَلِ أَعْمَلُهُ وَأَنَا جَالِسَةً. قَالَ: فَذَكَرَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout