لَكِنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ فَقَدْ جَاءَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ
وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَالذَّهَبِيُّ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْ بِشْرِ بْنِ كَعْبٍ وَقَدْ خَرَجَتْ أَحَادِيثُهُمْ فِي
" أَحْكَامَ الْجَنَائِزِ " (ص ٤٦) وَبَيِّنَتُ هُنَاكَ أَنَّ قَوْلَ بَعْضِ النَّاسِ عَقِبَ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ:
" مَا تَشْهَدُونَ فِيهِ؟ اشْهَدُوا لَهُ بِالْخَيْرِ " بِدْعَةٌ قَبِيحَةً، وَأَنَّ الْحَدِيثَ لَا يَشْهَدُ لَهَا.
فَرَاجِعُهُ.
أخرجهُ أَحْمَدُ (٤ / ٢٨٤) حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ
الْبَرَاءَ قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ سُورَةً (الْكَهْفَ) وَلَهُ دَابَّةٌ مَرْبُوطَةً، فَجَعِلَتْ الدَّابَّةُ تَنْفِرُ
، فَنَظَرَ الرَّجُلُ إِلَى سَحَابَةٍ قَدْ غَشِيْتَهُ أَوْ ضُبَابَةً، فَفَزَّعَ، فَذَهَبَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيهِ وَسَلَّم، قُلْت: سَمَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاكَ الرَّجُلُ؟ قَالَ: نَعَمْ. (قَال
: فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم)، فَقَالَ: فَذَكَرَهُ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٦ / ٤٥٨ - فَتح
) وَمُسْلِمٌ (٢ / ١٩٣) وَأَحْمَدُ (٤ / ٢٨١) أَيْضا وَأَبُو يَعْلَى (٢ / ٤٧٩ - ٤٨٠) من
طرق أُخْرِى عَنْ شُعْبَةَ بِهِ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي " التَّفْسِيرُ " (٨ / ٤٥٠) وَفِي
" فَضَائِلُ الْقُرْآنِ " (٩ / ٥٢) وَمُسْلِمُ وَأَحْمَدُ (٤ / ٢٩٣ و٢٩٨) وابْن نَصْرِ (ص ٩٧
- الأَثرِية) مَنْ طُرُقَ أُخْرَى عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِهِ. وَلَمْ يَقِفْ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي " النُّكْتُ
الظَّرَافُ " (٢ / ٤٢) عَلى طَرِيقَ الْبُخَارِيِّ فِي " الْفَضَائِلِ " مَعَ أَنَّهُ قَدْ أَشَارَ إِلَيْهَا فِي
شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ فِي الْمَكَانِ الْمُشَارِ إلَيْهِ مَنْ " التَّفْسِيرِ " فَجُلَّ مَنْ لَا يُنْسَى. وَإِنَّمَا
آثَرَتْ الْبَدْءُ بِتَخْرِيجِ الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ دُونَ الطُّرُقِ الْأُخْرَى،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout