" صَحِيحُ الإِسْنَادِ ". وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ وَهُوَ كَمَا قَالُوَا.
أخرَجه الحَاكِمُ (٤ / ٢٠٠ و٤٠١) والضيَاءُ فِي " الأَحَادِيثُ الْمُخْتَارَةُ " (ق ١٠٦ / ١
) عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ، وَأَبُو يَعْلَى فِي " مُسْنَدُهُ " (٣ / ٩٥٣) وَمِنَ
طَرِيقُهُ الضِّيَاءُ عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ كِلاهُمَا قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: قَالَ: فَذَكَرَهُ.
وَقَالَ الْحَاكِمُ: " صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ "، وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ وَهُوَ كَمَا قَالَا، وَأَعْلَّهُ
بَعْضُهُمْ بِمَا لَا يَقْدَحُ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي " الْعِلَلُ " (٢ / ٣٣٧): " سألت أَبِي
وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَابْنُ عَائِشَةَ عَنْ حَمَّادٍ (قُلْت: فَذَكَرَهُ) قَالَ
أَبِي: رَوَاهُ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَغَيْرُهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَهُوَ أَشْبَهُ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ هَذَا خَطَأٌ إِنَّمَا هُوَ حُمِيْدٌ عَنِ الْحَسَنَ
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَهُوَ الصَّحِيحُ ".
قلت: والَّذِي أَرَاهُ أَنَّ كُلًّاَ مِنَ الْمُسْنَدِ وَالْمُرْسَلِ صَحِيحٌ، فَإِنَّهُ لَا مَانِعَ أَنْ يَكُونَ حُمِيْدُ
تَلَقَاهُ مِنْ الْوَجْهَيْنِ، فَحَدَثَ بِهِ تَارَةً هَكَذَا، وَتَارَةً هَكَذَا، ثُمَّ تَلَقَّاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ
كَذَلِكَ وَحَدَّثَ بِهِ كَذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَالْحَدِيثُ عَزَاهُ السُّيُوطِيُّ فِي " الْجَامِعُ "
للنسائِيِّ أَيْضًا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَعْنِي فِي " سُنَنَهُ الْكُبْرَىُّ " وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْحَافِظَ الْمُزِيَ
ذَكَرَ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ فِي " الطِّبِّ " وَلَيْسَ هُوَ مِنْ كَتُبَ " سُنَنَهُ الصُّغْرَىُّ " الْمَعْرُوفَةَ
بـ " الْمُجْتَبِىُّ ". وَالله أَعلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout