رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْأَوْسَطُ "
(١ / ١٧٥) عن أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ الْكُلَاعِيِّ قَالَ:
خَطَبُ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أُمُّ الدَّرْدَاءِ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ:
سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: فَذَكَرَهُ.
قَالت: وَمَا كُنْتُ لِأَخْتَارَ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَكَتَبَ إِلَيْهَا مُعَاوِيَةُ: فَعَلَيْكَ بِالصَّوْمِ
فَإِنَّهُ مُحْسَّمَةٌ.
قُلْت: وَهَذَا سَنَدٌ ضَعِيفٌ مِنْ أَجْلِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ كَانَ اخْتَلَطَ وَبِهِ أَعَلَّهُ الْهَيْثَمِيُّ
(٤ / ٢٧٠) وَلَكِنَّهُ عَزَاهُ لِلْكَبِيرِ أَيْضًا، وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو بَكْرِ
الْكَلابَاذِيُّ فِي " مِفْتَاحُ الْمَعَانِي " (ق ١٨١ / ٢) وَابْنُ عَسَاكِر فِي " تَارِيخُ دِمَشَقَ "
(١٩ / ٢٨١ / ٢) وبِالْجُمُلَةِ فَالْحَدِيثُ بِمَجْمُوعِ الطَّرِيقَيْنِ قَوِيًّ، وَالْمَرْفُوعُ مِنْهُ صَحِيحٌ
، وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا عِنْدَ ابْنِ عَسَاكِرَ (١٩ / ٢٨١ / ٢) عن أَبِي
الدَّرْدَاءِ. وَلَهُ شَاهِدَانِ مَوْقُوفَانِ.
الأَولُ: عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَرْوِيهِ ابْنُ عَسَاكِرٍ (١٩ / ١٩٣ / ١) مِنْ طَرِيقِ
كَثِيرِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عِكْرِمَةَ. " أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ تَحْتَ الزُّبَيْرِ
ابْنِ الْعَوَّامِ وَكَانَ شَدِيدٌ عَلَيْهَا، فَأَتَتْ أَبَاهَا، فَشَكَتَ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَةِ
اصْبُرِيّ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا كَانَ لَهَا زَوْجٌ صَالِحٌ، ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا فَلَمْ تَزَوَّجْ بَعْدَهُ جَمْعَ بَيْنَهُمَا
فِي الْجَنَّةِ ". وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّاَّ أَنَّ فِيهِ إِرْسَالًا لِأَنَّ عِكْرِمَةَ لَمْ يُدْرِكْ أَبَا بَكْرٍ إِلَّا أَنْ
يَكُونَ تَلَقَّاهُ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَالْآخَرِ: عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةٍ عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: " إنْ شِئْت أَنْ تَكُونِي زَوْجَتِي فِي الْجَنَّةِ، فَلَا تَزَوِّجِي بَعْدِي،
فَإِنَّ الْمَرْأَةَ فِي الْجَنَّةِ لِآخَرَ أَزْوَاجِهَا فِي الدُّنْيَا، فَلِذَلِكَ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْكِحْنَ بَعْدَهُ لِأَنَّهُنَّ أَزْوَاجُهُ فِي الْجَنَّةِ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout