ذَلِكَ، قَالَ: فَلَحِظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَصَرِهِ (وَفِي رِوَايَةٍ:
فَحَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَصَرِهِ) إلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: فَذَكَرَهُ.
قَال: فَقَالَ أَبُو طَالِب: مَا كَذَبَ ابْنُ أَخِي. فَارْجِعُوا ".
قلت: وهَذا إِسْنَادٌ حَسَنٌ رِجَالِهُ كُلُّهُمْ رِجَالٌ مُسْلِمٌ وَفِي يُونُسَ بِهِ بِكَيْرٌ وَطَلْحَةُ ابْنِ يَحْيَى
كَلَاَمَ لاَ يَضُرُّ.
وَأَمَّا حَدِيثٌ: " يَا عَمُّ وَاَللَّهِ لَوْ وَضَعُوا الشَّمْسَ فِي يَمِينِي، وَالْقَمَرِ فِي يُسَارِي عَلَى
أَنْ أَتْرُكَ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَظْهِرَهُ أَوْ أَهْلَكَ فِيهِ مَا تَرِكْتُهُ ".
فلَيس لهُ إِسْنَادٌ ثَابِتٌ وَلِذَلِكَ أَوْرَدْتُهُ فِي " الْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةُ " (٩١٣) .
أَحَدُكُمْ بِجَنِيبَاتٍ مَعَهُ قَدْ أَسْمَنَهَا فَلَا يَعْلُو بَعِيرًا مِنْهَا وَيَمُرُّ بِأَخِيهِ قَدْ انْقَطَعَ بِهِ فَلَاَ
يَحْمِلُهُ. وَأَمَّا بُيُوتُ الشَّيَاطِينِ فَلَمْ أَرَهَا ".
رواه أَبُو دَاوُد فِي " الْجِهَادُ " رَقم (٢٥٦٨) من طَرِيقِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكَ:
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَحْيَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ
.. فَذَكَرَهُ مَرْفُوعًا بِهِ وَزَادَ.
" وَكَانَ سَعِيدٌ يَقُولُ: " لَاَ أَرَاهَا إِلَّاَّ هَذِهِ الْأَقْفَاصَ الَّتِي تَسْتُرُ النَّاسُ بِالدِّيبَاجِ ".
قلت: وهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ رِجَالِهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ، غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ أَبِي
يَحْيَى وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى الأَسْلَمِيُّ الْمُلَقِبُ بـ " سَحَبَلٌ " وَهُوَ ثِقَةُ،
وَابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَفِيهِ كَلَامٌ يَسِير.
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَنِّي بـ " بُيُوتُ الشَّيَاطِينِ " هَذِهِ السِّيَارَاتِ
الْفَخْمَةُ الَّتِي يَرْكَبُهَا بَعْضُ النَّاسِ مُفَاخَرَةً وَمُبَاهَاةً، وَإِذَا مَرُّوا بِبَعْضِ الْمُحْتَاجِينَ إِلَى
الرُّكُوبِ لَمْ يَرْكِبُوهُمْ، وَيَرَوْنَ أَنَّ إِرْكَابَهُمْ يَتَنَافَى مَعَ كَبْرِيَائِهِمْ وَغَطْرَسَتِهِمْ؟
فَالْحَدِيثَ مِنْ أَعْلَامِ نُبُوتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout