قُلْت: وَقَيْسُ بْنُ آدَمَ لَمْ أَجِدْ لَهُ تَرْجَمَةً وَأَمَّا جَدُّهُ أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ فَهُوَ ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ
الشَّيْخَيْنِ. فَلَعَلَّ الْمُخَالَفَةَ لَيْسَتْ مِنْهُ بَلْ مِنْ حَفِيدِهِ وَالصَّوَابُ رِوَايَةُ الْقُرَشِيِّ عَنْ التَّيْمِي
، فَقَدْ تَوبَّعَ عَلَيْهَا، فَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ (٣ / ٢٩٩) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ
اللَّهِ بْنِ الأَخْنَسِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٦ / ١٥٤) مَنْ طَرِيقِ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بِهِ وَلَفْظُهُ:
" لاَ يَسْتَلِقِينَ أَحَدُكُمْ، ثُمَّ يَضَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ". ثُمَّ أَخْرَجَهُ هُوَ وَالتِّرْمِذِيُّ
وَأَحْمَدُ (٣ / ٣٤٩) والطَّحَاوِي مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ بِلَفْظِ: " نَهَى عَنَ
اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَالِاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَأَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى
وَهُوَ مُسْتَلِقٌ عَلَى ظَهْرِهِ ". وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: " حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ". وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
وَأَحْمَدُ (٣ / ٢٩٧ و٣٢٢) مَنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ
ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بِهِ نَحْوَهُ. وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا. " نَهَى أَنْ
يَسْتَلِقِيَ الرَّجُلَ وَيُثْنِيَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ". أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ
(١٩٦١) من طَرِيقُ رَوْحِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ
سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْهُ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
(تنبِيه): أَورَدَهُ السُّيُوطِيُّ بِلَفْظِ (قفَاهُ) بَدَلٌ " ظَهْرُهُ ". وَعَزَاهُ لِلتِّرْمِذِيِّ عَنِ
الْبَرَاءِ وَأَحْمَدُ عَنْ جَابِرٍ، وَالْبَزَّارُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَلَمْ أَجِدْ لَهُ أَصْلًاً مِنْ حَدِيثِ
الْبَرَاءِ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ أَوْ غَيْرِهِ.
(فَائِدَةُ هَامَّةً): وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ تَعْلِيلُ النَّهْيِ عَنْ الِاسْتِلْقَاءِ بِأَنَّ اللَّهَ
تَعَالَى اسْتَلْقَى لِمَّا خَلِقَ خَلْقَهُ! فَهُوَ مُنْكِرٌ جِدًّا كَمَا حَقَّقْتُهُ فِي " الضَّعِيفَةُ " (٧٥٥) .
فراجعه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout