إلَيْهِ آنِفًا لَكِنْ فِي إسْنَادِهَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ عَلَى أَنَّهَا بِلَفْظٍ: " مَا
لَمْ يَخْضُبْهَا أَوْ يَنْتِفَهَا " هَكَذَا عَلَى الشَّكِّ، فَلَعَلَّ أَصْلَ الْحَدِيثِ لَا مَا لَمْ يَنْتَفْهَا " ثُمَ
عَرَضَ الشَّكِّ لِلرَّاوِي، وَاَللَّهُ أَعْلَم.
أخرَجهُ أَحْمَدُ (٥ / ٢٦٤) وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " الشَّعبُ " (٢ / ٢٥٩ / ٢) مَنْ طَرِيقِ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ الْعَلاَءِ بْنِ زَبْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ مَوْلَى يَزِيدُ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ
: " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ بِيْضٌ لِحَاهُمَ، فَقَالَ:
يَا مَعْشَرُ الأَنْصَارِ حَمَرُوا وَصَفَرُوا وَخَالَفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ
أَهْلَ الْكِتَابِ يَقْصُونَ عِثَانِينَهُمْ وَيُوَفِّرُونَ سِبَالَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلّمَ (فَذَكَرَهُ) فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَتَخَفَّفُونَ وَلَاَ يَنْتَعِلُونَ،
فَقَالَ: " انْتَعَلُوا وَتَخَفَّفُوا وَخَالَفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ " وَالزِّيَادَةُ لِأَحْمَدَ.
قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ. وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ (٥ / ١٣١): " رواه أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ،
وَرِجَالُ أَحْمَدُ رِجَالٌ الصَّحِيحُ خَلا الْقَاسِمُ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ ".
(عثانِينكُم) جَمْعَ (عَثْنُونَ) وَهِيَ اللِّحْيَةُ. وَ(سِبَّالُكُمُ) جَمَعَ (السُّبِلَةَ)
بِالتَّحْرِيكِ: الشَّارِبُ.
حَرَامِهِمَا، فَأَوَّلُهُمَا فَيْئًا، سَبَقَهُ بِالْفَيْءِ كَفَّارَةً، فَإِنْ سَلَّمَ وَلَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ سَلَامُهُ رَدَّتَ
عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَرَدَّ عَلَى الْآخَرِ الشَّيْطَانِ، فَإِنْ مَاتَا عَلَى صَرَامِهِمَا لَمْ يَجْتَمِعَا فِي
الْجَنَّةِ أَبَدًا ".
أخرجه الْبُخارِيُّ فِي " الأَدَبُ الْمُفْرَدُ " (رقم ٤٠٢) وَأَحْمَدُ (٤ / ٢٠) وَالْبَيْهَقِيُّ فِي
" الشَّعبُ " (٢ / ٢٨٧ / ٢) عَن يَزِيدَ الرِّشْكِ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ قَالَتْ: سَمِعْتُ
هِشَامَ ابْنَ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: فَذَكَرَهُ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout