عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ
عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي الصُّعْبَةِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ مَرْفُوعًا
. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: " لا يَرْوِيهِ غَيْرُ ابْنِ لَهِيعَةَ ".
قلت: وَهُو ضَعِيفٌ لَكِنْ تَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ بِهِ. أَخْرَجَهُ
الْبَيْهَقِيُّ وَلَفْظُهُ: " مِنْ شَابَ شَيْبَةَ فِي الإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". فَقَالَ
رجُل: إِنَّ رِجَالًا يَنْتِفُونَ الشَّيْبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: " مَنْ شَاءَ
نَتَفِ شَيْبِهُ! أَوْ قَالَ: نُورُهُ ".
قلت: فالْحَدِيثُ حَسَن بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَهُوَ صَحِيحٌ بِدُونِ قَوْلِهِ: " فَقَالَ رَجُل.... " الخ
لمْجِيئُهُ كَذَلِكَ عَنْ جَمْعٍ مِنَ الصَّحَابَةِ. مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ عَبْسَةَ عِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ (١ / ٤٣٣)
وابن عَسَاكر فِي " التَّارِيخُ " (١٣ / ٢٨٢ / ١) وَغَيْرُهُمَا وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي " التَّعْلِيقُ
عَلَى الْمُشَكَّاةِ " (٤٤٥٩) . وَمَنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ (١٤٧٧)
والطبراني في " الْكبِيرُ " (١ / ٤ / ١) وَالْعَقِيلِيُّ، وَالضَّيَاءُ فِي " الْمُخْتَارَةُ "
(رقم ١١٢ و١٢٣ - بتَحَقِيقِي) . وَأَبُو هُرَيْرَةَ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ (١٤٧٩) . ونَوفَ
الْبُكَالِيُّ مُرْسَلا، رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكَرٍ (١٧ / ٣٤٢ / ٢) . وَأَبُو نَجِيحٍ السُّلَمِيُّ عِنْدَ ابْنَ
حِبَّانَ (١٤٧٨) والحاكم (٣ / ٥٠) وَصَحَّحَهُ وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ. وَأُمُّ سُلَيْمٍ عِنْدَ
الْحَاكِمِ فِي " الْكِنِّى "، وَالضَّيَاءُ فِي " الْمُنْتَقَى مِنْ مَسْمُوعَاتِهِ بِمَرْوٍّ " (ق ٨٣ / ١)
وزاد فِي آخِرَهُ: " مَا لَمْ يُغَيِّرْهَا، وَهِيَ زِيَادَةٌ مُنْكِرَةٌ بَلْ بَاطِلَةٌ لِعَدَمِ وُرُودِهَا فِي
شِيْءُ مِنْ طُرُقِ الْحَدِيثِ إِلَّا فِي هَذِهِ، وَهِيَ وَاهِيَةٌ فِيهَا سَالِمٌ أَبُو عَتَّابٍ تَرْجَمُهُ ابْنُ أَبِي
حَاتِمٍ (٢ / ١ / ١٩١) وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جُرْحًا وَلَاَ تَعْدِيلًا، فَهُوَ آفَتُهُ. وَفِيهِ آخَرَانِ
لِمْ أَعْرِفْهُمَا. وَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَنَّهُمْ غَيَّرُوا
الشَّيْبَ بَلْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّغْيِيرِ فِي غَيْرِ مَا حَدِيثُ فِي
" الصَّحِيحَيْنِ " وَغَيْرُهُمَا فَهَلْ يَكُونُ جَزَاءُ مَنْ أَطَاعَ أَمْرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَذْهَبَ
نُورَ شَيْبِهِ؟ ! ثُمَّ رَأَيْت الزِّيَادَةَ الْمَذْكُورَةَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ
الْمُشَارِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout