" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ كَمَا تَقَدَّمَ وَإِسْنَادُ أَحْمَدُ فِيهِ جِسْرٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ
". وَذَكَرَ فِيمَا تَقَدَّمَ (١٠ / ٦٦): " أَن فِي رِجَالِ أَبِي يَعْلَى مُحْتَسِبًا أَبَا عَائِذٍ وَثَقَهَ
ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالٌ الصَّحِيحُ غَيْرُ الْفَضْلِ ابْنُ الصَّبَّاحِ وَهُوَ
ثِقَةٌ ". وَقَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى بِلَفْظِ ثَلَاثِ بَدَلٍ " سَبْعٌ " مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ
ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيُّ.
١ - أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ (١٨٤٥): حدثَنَا الْعُمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ قَالَ:
" جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنْتُمْ نَظَرْتُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَعْيُنِكُمْ هَذِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَكَلَّمْتُمُوهِ بِأَلْسِنْتِكُمْ هَذِهِ؟ قَالَ
: نَعَمْ، قَالَ: وَبَايَعْتُمُوهُ بِأَيْمَانِكُمْ هَذِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: طُوبِى لَكُمْ يَا أَبَا
عَبْدِ الرَّحْمَنِ! قَالَ: أَفَلاَ أَخْبَرُكَ عَنْ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: طُوبِى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، وَطُوبِى لِمَنْ لَمْ يَرَنِي وَآمَنَ بِي ثَلَاَثًا
".
قلت: والْعُمَرِيُّ هَذَا ضَعِيفٌ لَكِنْ يَشْهَدُ لِحَدِيثِهِ مَا يَأْتِي.
٢ - وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَيَرْوِيهِ دَرَاجٌ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْهُ مَرْفُوعًا بِهِ. أَخْرَجَهُ ابْنُ
حِبَّانَ (٢٣٠٢) وَأَحْمَدُ (٣ / ٧١) والْخَطِيبُ فِي " التَّارِيخُ " (٤ / ٩١) .
٣ - وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيُّ فَيَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي
حَبِيبٍ عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيِّ قَالَ: " بَيْنَا نَحْنُ
عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَعَ رُكْبَانَ، فَلَمَّا رَآهُمَا قَالَ: كِنْدِيَانٍ مُذْحِجَيَانِ
حَتَّى أَتَيَاهُ، فَإِذَا رِجَالٌ مِنْ مُزْحَجٍ قَالَ: فَدَنَا إلَيْهِ أَحَدُهُمَا لِيُبَايِعَهُ قَالَ: فَلَمَّا أَخَذَ
بِيدَهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ مَنْ رَآكٍ فَآمَنَ بِكَ وَصَدَّقَكَ وَاتَّبَعَكَ مَاذَا لَهُ؟ قَالَ
: طُوبِى لَهُ، قَالَ فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ، فَانْصَرَفَ، ثُمَّ أَقْبَلَ الْآخَرُ حَتَّى أَخَذَ بِيَدِهِ لِيُبَايِعَهُ،
قَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ مِنْ آمَنَ بِكَ وَصَدَّقَكَ وَاتَّبَعَكَ وَلَمْ يَرَكِ؟ قَالَ: طُوبِى لَهُ
، ثُمّ طُوبِى لَهُ، ثُمَّ طُوبِى لَهُ، قَالَ فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَانْصَرَفَ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout