عَنْهُمَا
قَال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلم ...، ثُم سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ أُمَيَّةَ بْنِ خَالِدٍ:
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرُو
بِهِ نَحْوَهُ. وَقَالَ: " صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ". وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ.
قُلت: شُعَيْبٌ لَيْسَ مِنْ رِجَالٍ مُسْلِمٍ، فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ فَقَطْ، وَكَذَلِكَ عَمْرٌو ابْنُ شُعَيْبٍ لَكِنَّ
أَظُنَّ أَنَّ ذِكْرَهُ فِي هَذَا الإِسْنَادِ وَهُمْ، فَقَدْ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ مِثْلُ رِوَايَةِ
شَيْبَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ لَمْ يَذْكُرْ عُمْرًا إِلَّاَّ أَنَّ حَمَّادَ قَالَ: عَنْ ثَابِتٍ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
ابْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " مَا رُئِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ مُتَّكِئًا قَطَ
وَلَا يَطَأُ عَقِبَهُ رَجُلَانِ ". أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (٣٧٧٠) وابن مَاجَه (٢٤٤) وأَحْمَدِ
(٢ / ١٦٥ و١٦٧) . فَظَاهرُ هَذَا السِّيَاقُ أَنَّ الْحَدِيثَ مُرْسَلٌ لِأَنَّ أَبَا شُعَيْبٍ هُوَ مُحَمَّدٌ بْنَ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو كَمَا صَرَّحَ بِهِ شَيْبَانُ فِي رِوَايَتِهِ - وَلَاَ صُحْبَةَ لَهُ وَلِذَلِكَ قَالَ
الْمُنْذِرِيُّ فِي " مُخْتَصَرُ السُّنَنِ " (٥ / ٣٠٢): " وَشَعِيبُ هَذَا هُوَ وَالِدُ عَمْرِو بْنُ شُعَيْبٍ،
وَوَقَعَ هُنَا وَفِي كِتَابِ ابْنِ مَاجَهْ: شُعَيْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ. وَهُوَ شُعَيْبُ
ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَإِنْ كَانَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ نَسَبَهُ إلَى جَدِّهِ حِينَ حَدَثَ عَنْهُ
، فَذَلِكَ سَائِغٌ وَإِنْ كَانَ أَرَادَ بِأَبِيهِ مُحَمَّدًا فَيَكُونُ الْحَدِيثُ مُرْسَلًا، فَإِنَّ مُحَمَّدٌ لَا صُحْبَةَ
لَهُ وَإِنْ كَانَ أَرَادَ بِأَبِيهِ جَدَّهُ عَبْدُ اللَّهِ فَيَكُونُ مُسْنِدًا، وَشُعَيْبٌ قَدْ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ
ابْنِ عَمْرٍو ".
قلت: والرَّاجِح عِنْدِي الثَّانِي وَهُوَ أَنَّهُ أَرَادَ بِأَبِيهِ جَدَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو لِرِوَايَةِ
سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمُصْرِحَةِ بِأَنَّ الْحَدِيثَ مِنْ مُسْنَدِهِ. وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ فِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ
بِلَفْظِ: " مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ ... ". فَهَذَا نَصَّ عَلَى مَا
ذَكَرْنَا، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout