" إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا
تَسُوكَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي قَامَ الْمِلْكُ خَلْفَهُ، فَسَمِعَ لِقِرَاءَتِهِ، فَيَدْنُو مِنْهُ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا حَتَّى
يَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ، وَمَا يَخْرُجُ مَنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ إِلَّا صَارَ فِي جَوْفِ الْمِلْكِ،
فَطَهَّرُوا أَفْوَاهُكُمْ لِلْقُرْآنِ ". أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي " مُسْنَدُهُ " (ص ٦٠) وقَال: " لا
نعَلَمُهُ عَنْ عَلِيٍّ بِأَحْسَنَ مِنْ هَذَا الإِسْنَادِ ".
قلت: وإِسْنَادُهُ جَيْدُ رِجَالِهِ رِجَالٌ الْبُخَارِيُّ، وَفِي الْفَضِيلِ كَلَامٌ لَاَ يَضُرُّ، وَقَدْ قَالَ
الْمُنْذِرِيُّ فِي " التَّرْغِيبُ " (١ / ١٠٢): " رواه الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ لَاَ بَأْسَ بِهِ،
وَرُوِى بْنُ مَاجَهْ بَعْضُهُ مَوْقُوفًا وَلَعَلَّهُ أَشْبَهَ ".
قلت: كلا، فَإِنَّ فِي إِسْنَادِ ابْنِ مَاجَهْ انْقِطَاعًا وَمَتْرُوكًا عَلَى أَنَّهُ قَدْ أَخْرَجَهُ غَيْرُهُ مِنْ
الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ مَرْفُوعًا، وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا بِهِ نَحْوَهُ. أَخْرَجَهُ تَمَامَ
وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " الشَّعْبُ " وَالضِّيَاءُ فِي " الْمُخْتَارَةِ " كَمَا فِي " الْجَامِعُ الصَّغِيرُ "
ورَوَاتُهُ ثِقَاتٌ كَمَا نَقَلَهُ الْمُنَاوِيُّ عَنِ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ. وَشَاهِدٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ ابْنُ نَصْرَ
فِي " الصَّلَاةُ " عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مُرْسَلًا كَمَا فِي " الْجَامِعُ " أَيْضًا.
أخرجه مسلم (٧ / ١٢٩) وابْنُ سَعْدٍ فِي " الطَّبَقَاتُ " (٣ / ٢ / ٢٩٩) مَنْ طُرُقَ عَنْ
حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: " أَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ لَمَّا قَدَّمُوا
عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلُوهُ يَبْعَثُ مَعَهُمْ رَجُلًا يَعْلِّمُهُمُ السُّنَّةَ وَالْإِسْلَاَمُ
، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَقَالَ ... " فَذَكَرَهُ. وَسَيَأْتِي بِرَقَمٍ (١٩٦) بزِيَادَة فِي التَّخْرِيجِ مَعَ التَّعْلِيقِ عَلَيْهِ بِفَائِدَةٍ هَامَّةً.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout