يَعْبَأُ بِهَؤُلَاءِ جَمِيعًًا وَلَا بِغَيْرِهِمْ كَالْإِِمَامِ الْبَغَوِيِّ؛ فَإِنَّهُ حَسَّنُهُ أَيْضًَا فِي "شَرْحِ السُّنَةِ" (١٤/٢٣٧)، وَمِثلهُمْ كَثِيرٌ لَوْ تَيَسَّرَ تَتَبَعُهُمْ، وَلَا بِقَاعِدَتِهِمْ فِي تَقْوِيَةِ الْحَدِيثِ بِمَجْمُوعِ طُرُقِهِ؛ كَمَا فَعَلَ مِثْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ كَمَا سَتَرَاهُ بِرُقْمٍ (١١) .
فَأَخِذ الْمُومِى إِلَيْهِ يُضْعُفُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقَيْهِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْتُهُمَا هُنَاكَ، فَقَالَ فِي الطَّرِيقِ الْأُولَىِّ (٥١٨/٢٣):
"فيه جهالة سعد بْنُ الأَخْرَمِ".
فَتَجَاهِلُ الْحَقَائِقُ التَّالِيَةُ:
أَنَّهُ قِيلَ بِصُحْبَتِهِ.
وَأَنَّهُ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْعَجْلِيُّ.
وَأَنَّهُ حَسَّنَهُ مَخْرِجُوهُ: التِّرْمِذِيُّ، وَالْبَغَوِيّ.
وَتَصْحِيحُ الْحَاكِمِ وَغَيْرِهِ مِمَّّن سَبَقَ ذِكَرَهُ!
وَأَعَلِ الطَّرِيقِ الأُخْرَى بِقَوْلِهِ:
"فِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ".
وَكَأَنَّهُ اكْتَشَفَ بِهَذَا التَّضْعِيفِ أَمْرًَا كَانَ خَافِيًا عَلِيًّ! مَعَ أَنَّنِي نَبَّهْتُ هُنَاكَ عَلَى ضَعْفِهِ بِقَوْلِي:
"وَسَنَدَهُ حَسَنٌ فِي الشَّوَاهِدِ".
وَلَكِننِي نَبَّهْتُ بِهَذَا أَنَّ ضَعْفَهُ لَيْسَ بِشَدِيدٍ، وَلِذَلِكَ حَسَنَتْ حَدِيثُهُ كَشَاهِدٍ، فَلَمْ يَجِبْ عَنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ طَرِيقَةُ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout