" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالٌ الصَّحِيحُ وَالصَّحَابِيُّ الَّذِي
لَمْ يُسَمِّ هُوَ ثَوْبَانِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ". ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ رِوَايَةِ ثَوْبَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ
صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ. وَقَالَ: " رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَحَسَنُ إِسْنَادُهُ إِلَّاَّ أَنَّ شَيْخَهُ
الْعَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْبَاسَانِيِّ لَمْ أَعْرِفْهُ ".
قلت: كذا وَقَعَ فِيهِ (الْبَاسَانِي) بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَإِنَّمَا هُوَ (الْبَاشَانِيُّ) بِالشَّيْنَ
الْمُعْجَمَةِ نِسْبَةُ إِلَى (بَاشَانِ) قَرْيَةً فِي (هِرَاةِ) كَمَا فِي الْأَنْسَابِ " (٢ / ٣٧) وَقَدِ
يُقَالُ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةُ كَمَا أَفَادَهُ مُحَقِّقُهُ الْعَلَّامَةُ الْيَمَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَيْهِ
(٢ / ٣٦) وَذَكَرَ الذَّهَبِيُّ الْمَادَّتَيْنِ فِي " الْمُشْتَبَهُ " (٤٩٤)، فَالله أَعلم إِلَى
أَيُّهُمَا يَنْتَسِبُ شَيْخُ الْبَزَّارِ هَذَا. وَقَدْ وَقَفْتُ عَلَى إِسْنَادِهِ فِي " زَوَائِدُ مُسْنَدِهِ " (ص ٢٩٧
): حَدثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْبَاشَانِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ
اللَّهِ بْنُ الْعَلاَءِ بْنِ زَبْرٍ عَنْ أَبِي سَلَامٍ عَنْ ثَوْبَانَ بِهِ. وَقَالَ: " لاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا
اللَّفْظِ إِلَّاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ".
قلت: والْوَجْهُ الأَوَّلُ عَنِ ابْنِ زُبَرٍ عَنْ أَبِي سَلَامٍ عَنْ أَبِي سَلْمَى أَصَحُّ مِنْ هَذَا وَأَشْهُرَ،
وَلِمُتَابَعَةِ ابْنِ جَابِرٍ لَهُ عَلَيْهِ وَلِذَلِكَ رَجَحْتُ أَنَّ الْمَوْلَى الَّذِي لَمْ يُسَمِّ فِي الرِّوَايَةِ
الثَّانِيَةِ إِنَّمَا هُوَ أَبُو سَلْمَى وَلَيْسَ ثَوْبَانِ وَلَوْ ثَبَتَتْ رِوَايَةُ الْبَزَّارِ هَذِهِ لِأَمْكَنَ الْقَوْلُ
بِأَنَّهُ ثَوْبَانِ أَبُو سُلْمَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ ذَكَرَ السُّيُوطِيُّ فِي " الْجَامِعُ الْكَبِيرُ " (١
/ ٣٨٧ / ٢) أن أَبا سلمِى هَذَا اسْمُهُ حَرِيثٌ. فَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَالْحَدِيثَ رَوَاهُ
الطَّبَرَانِيُّ فِي " الأَوْسَطُ " عَنْ سَفِينَةَ مَرْفُوعًا، وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ: " وَرِجَالُهُ رِجَالُ
الصَّحِيحُ ".
(تنبيه) وقع الْحَدِيثُ فِي " الْجَامِعُ الصَّغِيرُ " مَعْزُوا لأَحْمَدَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَيْضًا وَهُوَ
وَهُمْ لَاَ أَدْرِي مَنْشَأَهُ، وَقَدْ انْطَلَى أَمْرُهُ عَلَى الْمُنَاوِيِّ فَلَمْ يُنَبَّهْ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ أَصْل
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مُطْلَقًا فِيمَا عَلِمَتَ.
روي مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَجَرِيرُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ وَجَابِرْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout