يُبَارِكَ لَهُ فِيهِ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّمَادُحُ فَإِنَّهُ الذَّبْحُ ".
أَخْرَجهُ الطَّحَاوِيُّ فِي " الْمُشْكِلُ " (٢ / ٢٧٩) وَأَحْمَدُ (٤ / ٩٢ و٩٣ و٩٨ و٩٩) عَن
سَعدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: كَانَ مُعَاوِيَةُ قَلَّمَا يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ
صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا، وَيَقُولُ هَؤُلَاَءِ الْكَلِمَاتُ قَلَّمَا يَدْعُهُنَّ أَوْ يُحْدُثُ بِهِنَّ فِي
الْجَمْعِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَذَكَرَهُ. وَهَذَا سَنَدٌ حَسَنٌ رِجَالِهُ كُلُّهُمْ
ثِقَاتِ رِجَالُ السِّتَّةِ غَيْرُ مَعْبَدِ الْجُهَنِيِّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: " هُوَ أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ بِالْقَدْرِ وَكَانَ
صُدُوقًا فِي الْحَدِيثِ ". وَنَحْوِهُ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ ". وَالْحَدِيثُ رَوَى ابْنُ مَاجَهْ
مِنَّهُ الْجُمْلَةُ الْأَخِيرَةُ: " إِيَّاكُمْ وَالتَّمَادُحُ ". وَسَتَأْتِي (١٢٨٤) .
بِاسْمِهِ - فَجَاءَ ذَلِكَ السَّحَابُ إِلَى حُرَّةٍ فَأَفْرَغَ مَا فِيهِ مِنْ مَاءً، ثُمَّ جَاءَ إِلَى أَذْنَابِ شَرَجِ
فَانْتَهَى إِلَى شَرْجِهِ، فَاسْتَوْعَبْتْ الْمَاءَ وَمَشَى الرَّجُلُ مَعَ السَّحَابَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى رَجُلٍ
قَائِمٍ فِي حَدِيقَةٍ لَهُ يَسْقِيهَا. فَقَالَ: يَا عَبْدُ اللَّهِ مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: وَلَمْ تَسْأَلْ؟ قَالَ
: إِنِّي سَمِعْتُ فِي سَحَابِ هَذَا مَاؤُهُ: اسْقٌ حَدِيقَةَ فُلَانٌ بِاسْمِكَ، فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا إِذَا
صَرَمْتُهَا؟ قَالَ: أَمَّا إِنْ قُلْتُ ذَلِكَ فَإِنِّي أَجْعَلُهَا عَلَى ثَلَاَثَةِ أَثْلَاثٍ، أَجْعَلَ ثُلُثًا لِي
وَلِأَهْلِي وَأَرُدُّ ثُلُثًا فِيهَا وَأَجْعَلَ ثُلُثًا لِلْمَسَاكِينِ وَالسَّائِلِينَ وَابْنُ السَّبِيلِ (١) ".
رواه الطيالسي فِي مُسْنَدِهِ (رقمُ ٢٥٨٧) ومَنْ طَرِيقِهِ ابْنُ مِنْدِهِ فِي
1 (١) (انظر الاستدراك رقم ١٩٤ / ١٤) . اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout