وَفِي الْحَدِيثِ إشَارَةٌ إلَى تَحْرِيمِ خَاتَمِ الذَّهَبِ عَلَى
الرِّجَالِ وَفِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ صَرِيحَةٌ فِي التَّحْرِيمِ ذُكَرَتْ بَعْضَهَا فِي كِتَابِي " آدَابُ الزِّفَافِ
" فَلْيُرَاجَعْهَا مَنْ شَاءَ وَلِذَلِكَ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى التَّحْرِيمِ بَعْدَ أَنْ كَانَ هُنَاكَ مِنْ
الصَّحَابَةِ مِنْ لُبْسِهِ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَبْلُغْهُمْ النَّهْيُ، أَوْ حَمَلُوهُ عَلَى التَّنْزِيهِ
وَرُبَّمَا حَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْخُصُوصِيَّةِ لَهُ. فَانْظُرْ لِذَلِكَ " فَتْحُ الْبَارِي " (١٠ / ٢٦٦ -
٢٦٨) .
الْعُزِىِّ بْنِ قُطْنٍ، فَإِمَّا هَلَكَ الْهَلْكَ، فَإِنَّ رَبَّكُمْ تَعَالَى لَيْسَ بِأَعْوَرٍ ".
أَخرَجهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحُهُ " (١٩٠٠ - مُوَارِد) وَأَحْمَدُ (١ / ٢٤٠ و٣١٣) وَأَبُو
إِسْحَاقُ الْحَرْبِيُّ فِي " غَرِيبُ الْحَدِيثِ " (٥ / ٧٣ / ١ و٩٣ / ١) وَابْنُ مُنْدِهِ فِي
" التَّوْحِيدُ " (٨٣ / ١) مَنْ طُرُقَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا
. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
غَرِيبٍ الْحَدِيثِ:
(هجان) أيُّ أَبْيض. وَبِمَعْنَاهُ (أَزْهَرَ) . (أَقْمَرُ) أَيْ لَوْنُهُ لَوْنَ الْحِمَارِ الْأَقْمَرَ،
أَيْ الْأَبْيَضِ. (أَصِلَةَ) الْأَصِلَةَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالصَّادَ: الْأَفْعَى: وَقِيلَ هِيَ الْحَيَةُ
الْعَظِيمَةُ الضَّخْمَةُ الْقَصِيرَةُ وَالْعَرَبُ تُشْبِهُ الرَّأْسُ الصَّغِيرُ الْكَثِيرَ الْحَرَكَةُ بِرَأْسِ الْحَيَّةِ.
كَمَا فِي " النِّهَايَةُ ". (الهلك) جمع هَالك، أَيْ فَإِنْ هَلَكَ بِهِ نَاسٌ جَاهِلُونَ وَضَلُّوا،
فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout