أخرجه مسلم (٧ / ١٦٤ - ١٦٥) عن أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اهْجُوا قُرَيْشًا فَأَنَّهُ أَشَدُّ عَلَيْهَا مِنْ رُشْقٍ بِالنَّبْلِ ".
فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ رَوَاحَةَ فَقَالَ: اهْجُهُمْ، فَهَجَاهُمْ فَلَمْ يَرْضَ، فَأَرْسَلَ إِلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ،
ثم أَرْسَلَ إِلَى حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ حَسَّانٌ: قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تُرْسِلُوا إِلَى
هَذَا الْأَسَدِ الضَّارِبَ بِذَنْبِهِ، ثُمَّ أَدْلَعَ لِسَانَهُ فَجَعَلَ يُحَرِّكُهُ، فَقَالَ: وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ
لَأَفَرَيْنَهُمْ بِلِسَانِي فَرِيَ الأَدِيمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لاَ تَعْجِلُ
فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَعْلَمُ قُرَيْشٌ بِأَنْسَابِهَا وَإِنَّ لِي فِيهِمْ نَسَبًا حَتَّى يَلْخُصَ لَكَ نَسَبِي ". فَأَتَاهُ
حِسَّانُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ لَخَصَ لِي نَسَبَكَ وَاَلَّذِي
بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَسْلَنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسِلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِحَسَّانَ: الْحَدِيثَ. وَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " هَاجَهُمْ حَسَّانُ فَشَفَى وَاشْتَفَى ". قَالَ حَسّانُ:
هَجَوتُ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عَنْهُ وَعِنْدَ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءِ
هَجَوتُ مُحَمَّدًا بُرًّا حَنِيفًا رَسُولُ اللَّهِ شَيْمَتَهُ الْوَفَاءَ
فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدِهِ وَعَرْضِي لِعَرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وَقَاءَ
ثَكِلْتُ بُنِيَّتِي إِنْ لَمْ تَرَوْهَا تُثِيرُ النَّقْعِ مِنْ كَنَفْي كَدَاءِ
يُبَارَيْنِ الأَعْنَةَ مُصْعَدَاتٌ عَلَى أَكْتَافِهَا الْأَسْلُ الضَّمَاءَ
تَظِلُ جِيَادُنَا مُتَمَطِّرَاتٌ تَلْطَمُهُنَّ بِالْخَمْرِ النِّسَاءَ
فَإِنَّ أَعْرَضْتُمُوا عَنّا اعْتَمَرْنَا وَكَانَ الْفَتْحُ وَانْكَشَفَ الْغِطَاءُ
وَإِلَّا فَاصْبِرُوا لِضِرَابِ يَوْمٍ يَعِزّ اللّهُ فِيهِ مَنْ يَشَاءُ
وَقَالَ اللَّهُ قَدْ أَرْسَلْتُ عَبْدًا يَقُولُ الْحَقُّ لَيْسَ بِهِ خَفَاءٌ
وَقَالَ اللَّهُ قَدْ يَسَرْتُ جِنْدًا هُمْ الْأَنْصَارَ عَرَضَتُهَا اللّقَاءَ
يُلَاقِيّ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ مَعَدِّ سَبَابٍ أَوْ قِتَالٍ أَوْ هِجَاءَ
فَمَنْ يَهْجُو رَسُولُ اللّهِ مِنْكُمْ وَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُهُ سَوَاءٌ
وَجِبْرِيلُ رَسُولُ اللَّهِ فِينَا وَرُوحَ الْقَدْسِ لَيْسَ لَهُ كُفَاءُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout