(٢ / ١٤٩)
والدارمي (٢ / ٤٣٧) وابْن نَصْرِ فِي " قِيَامُ اللَّيْلِ " (ص ٧١) وابْنُ مَاجَةَ (١ /
٩٢ و٩٣) والطيالسِيُّ (ص ١٣ رقم ٧٣) وَأَحْمَدُ (ج ١ رقم ٤١٢ و٤١٣ و٥٠٠)
والخطيبُ (٤ / ١٠٩ و١١ / ٣٥) كُلهُمُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عُثْمَانَ
ابْنِ عَفَّانَ مَرْفُوعًا، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: " حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ". وَقَدْ قِيلَ إنَّ أَبَا عَبْدِ
الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُثْمَانَ. لَكِنْ رَجَّحَ الْحَافِظُ تَبَعًا لِلْبُخَارِيِّ سَمَاعُهُ مِنْهُ
وَأَطَالَ فِي بَيَانِ ذَلِكَ فِي " الْفَتْحِ " فَلْيُرَاجَعْهُ مَنْ شَاءَ. وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ (ج ١ رقم
٤٠٥) وَكَذَا الْبُخَارِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ وَالْخَطِيبُ (٥ / ١٢٩) " أَفَضلكُمُ " بَدَل: خَيْرِكُمْ.
وَرَوَى الْحَدِيثُ بِزِيَادَةَ فِيهِ وَهُوَ: " خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلُّمِ الْقُرْآنِ وَعِلْمِهِ وَفَضْلُ الْقُرْآنِ
عَلَى سَائِرِ الْكَلَاَمِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَذَاكَ أَنَّهُ مِنْهُ ". أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي
" الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ " ص (٢٣٨) من طَرِيق يَعْلَى بْنُ الْمِنْهَالِ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ
ابْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ عَنِ الْجَرَّاحِ بْنِ الضَّحَّاكِ الْكِنْدِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ
الرَّحْمَنِ عَنْ عُثْمَانَ مَرْفُوعًا بِهِ. وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ الضَّرِيسِ عَنْ الْجِرَّاحِ بِهِ كَمَا فِي
" الْفَتْحُ " (٩ / ٥٤) .
قلت: والْجَرَّاحُ صُدُوقٌ كَمَا فِي " التَّقْرِيبُ " وَبَقِيَّةُ رُوَاتِهِ ثِقَاتُ رِجَالِ السِّتَّةِ غَيْرُ يَعْلَى
ابْنُ الْمِنْهَالِ فَلَمْ أَجِدْ مِنْ تَرْجَمَةٍ. وَقَدْ تَابَعَهُ الْحَمَّانِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ فِي رَفْعِهِ، أَخْرَجَهُ
الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا (٢٣٧) وقَال: وَيُقَالُ أَنَّ الْحَمَّانِيَّ مِنْهُ - يَعْنِي يَعْلَى هَذَا - أَخَذَ ذَلِكَ
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ".
قلت: والْحَمَانِي هُوَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَهُوَ ثِقَةٌ حَافِظٍ مِنْ رِجَالٍ مُسْلِمٍ إِلَّا أَنَّهُمَ
اتَّهِمُوهُ بِسَرِقَةِ الْحَدِيثِ كَمَا فِي " التَّقْرِيبُ ". وَقَدْ خَالَفَهُمَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَنْ
إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ فَجَعَلَ آخِرَ الْخَبَرِ يَعْنِي " وَفَضْلَ الْقُرْآنِ ... " الخ مِنْ قَوْلِ أَبِي عَبْدِ
الرَّحْمَنِ. وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُهُ كَمَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي " الْفَتْحُ " (٩
/ ٥٤): " وَقَدْ بَيِّنَ الْعَسْكَرِيُّ أَنَّهَا مِنْ قَوْلِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ".
قلت: فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لَا يَصِحُّ رَفْعُهَا لِأَنَّ مِنْ رَفَعَهَا مَجْهُولٌ مَعَ مُخَالَفَتِهِ
لِغَيْرِهِ فِي رَفْعِهَا وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهَا لَمْ تُرِدْ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ الْحَدِيثَ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout