٥ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: " اسْتَأْذَنَ مِلْكَ الْقَطْرِ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ... ".
قلت: فَذَكَرَهُ نَحْوَ حَدِيثِ أَنَسٍ الْمُتَقَدِّمِ. قَالَ الْهَيْثَمِيُّ (٩ / ١٩٠) . " رواه الطَّبَرَانِيُّ
وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ".
٦ - وَيَرْوِي حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ أَبِي
الضُّحِىِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: " مَا كُنَّا نَشُكٌ وَأَهْلُ الْبَيْتِ مُتَوَافِرُونَ أَنَّ
الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ يُقْتَلُ بـ (الطِّف) ". أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (٣ / ١٧٩) وسَكت عَلَيْهِ،
وَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ بِقَوْلِهِ: " قُلْت: حَجَّاجٌ مَتْرُوكٌ ".
قلت: بِالْجُمَلَةِ فَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ أَعْلَاهُ وَالْمُتَرْجِمُ لَهُ صَحِيحٌ بِمَجْمُوعِ هَذِهِ الطُّرُقِ وَإِنْ
كَانَتْ مُفْرَدَاتُهَا لَاَ تَخْلُو مِنْ ضَعْفٍ وَلَكِنَّهُ ضَعْفٌ يَسِيرً، لِاسْيَمَا وَبَعْضُهَا قَدْ حَسَّنَهُ
الْهَيْثَمِيُّ، وَاَللَّهُ أَعْلَم.
(تنْبِيه) حَدِيثُ عَائِشَةَ وَعَلِيٌّ عَزَاهُمَا السُّيُوطِيُّ (فَتْحَ ١ / ٥٥ و٥٦) لابْنِ سَعْدٍ فِي
" الطَّبَقَاتِ " وَلَمْ أَرَهُ فِيهَا، فَلَعَلَّهُ فِي الْقِسْمِ الَّذِي لَمْ يَطْبَعْ مِنْهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فَائِدَةً: لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى قِدَاسَةٍ كَرُبَلَاءَ وَفَضْلُ السُّجُودِ عَلَى
أَرْضِهَا وَاسْتِحْبَابِ اِتِّخَاذِ قُرْصٍ مِنْهَا لِلسُّجُودِ عَلَيْهِ عِنْدَ الصَّلَاةِ كَمَا عَلَيْهِ الشِّيعَةُ الْيَوْمَ
وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مُسْتَحَبًّا لَكَانَ أَحْرَى بِهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ أَرْضِ الْمَسْجِدِيْنَ الشَّرِيفَيْنِ الْمَكِّيِّ
وَالْمَدَنِيُّ وَلَكِنَّهُ مِنْ بِدَعِ الشِّيعَةِ وَغُلُوهِمْ فِي تَعْظِيمِ أَهْلِ الْبَيْتِ وَآثَارِهِمْ، وَمِنْ
عَجَائِبِهِمْ أَنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ الْعَقْلَ مِنْ مَصَادِرِ التَّشْرِيعِ عِنْدَهُمْ وَلِذَلِكَ فَهُمْ يَقُولُونَ بِالتَّحْسِينَ
وَالتَّقْبِيحِ الْعَقْلِيَّيْنِ وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ يَرْوُونَ فِي فَضْلِ السُّجُودِ عَلَى أَرْضٍ كَرُبَلَاءَ مِنَ
الْأَحَادِيثِ مَا يَشْهَدُ الْعَقْلُ السَّلِيمَ بِبُطْلَانِهِ بِدَاهَةٍ، فَقَدْ وَقَفَتْ عَلَى رِسَالَةٍ لِبَعْضِهِمْ وَهُوَ
الْمَدْعُوُّ السَّيِّدُ عَبْدُ الرِّضَا (!) الْمِرْعِشِيُّ الشَّهْرَسْتَانِيُّ بِعُنْوَانَ " السُّجُودُ عَلَى التُّرْبَةِ
الْحُسِينِيَّةِ ". وَمِمَّا جَاءَ فِيهَا (ص ١٥): " وَوَرَدَّ أَنَّ السُّجُودَ عَلَيْهَا أَفْضَلُ لِشَرَفِهَا
وَقَدَاسَتِهَا وَطَهَارَةٍ مِنْ دُفِنٍ فِيهَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout