" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرِ " وَأَحَدُ إِسْنَادَيْهِ رِجَالُهُ رِجَالٌ الصَّحِيحُ "
. (انظُر الاسْتِدْرَاكُ رَقِّمَ ١٥٨ / ٢) . وَقَدْ وَجَدْتُ لَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ أَبِي عُثْمَانَ بِهِ
مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " مَنْ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ زَارَنِي فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِي فَإِيَايُ
زَارٍ وَحَقٌّ عَلَى الْمُزَوَّرِ أَنْ يُكْرِمَ زَائِرُهُ ". رَوَاهُ ابْنُ بِشْرَانَ فِي " الْأَمَالِيُّ " (١٥٣ /
١) عن سَعِيدِ بْنُ زُرَبِيٍّ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ مَرْفُوعًا.
قُلْت: سَعِيدٌ هَذَا مُنْكِرُ الْحَدِيثَ كَمَا فِي " التَّقْرِيبُ ". وَمِنْ طَرِيقِهِ أَخْرَجَهُ السَّلَفِيُّ فِي
" جُزْءٍ مِنْ حَدِيثِهِ " (١٧ / ١) وقَال: " هَذَا حَدِيثٌ غُرِيبٍ مُسْنَدًا لَاَ أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنَ
الْبُنَانِيِّ غَيْرُ سَعِيدِ بْنِ زَرَبِيٍّ، وَالْمَحْفُوظُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عُثْمَانَ مَوْقُوفًا عَلَى سَلْمَانَ ".
قلت: ورَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ نَحْوَهُ مَوْقُوفًا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ كَمَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ عَقِبَ كَلَامِهِ السَّابِقِ وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ فِي
" تَخْرِيجُ الْإِحْيَاءِ " (١ / ١٣٦ و٤ / ٣١٧) . وَللْجُمُلَةِ الْأَخِيرَةُ مِنْهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثَ
ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " إنَّ بُيُوتَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ الْمَسَاجِدِ وَإِنْ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ
يُكْرِمَ مِنْ زَارَهُ فِيهَا ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ (٣ / ٧٣ / ١) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ
الْكَرْمَانِيُّ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْمَقْرِيءُ أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ
عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا.
قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، أَبُو إِسْحَاقَ وَهُوَ السَّبِيعِيُّ وَالْمَسْعُودِيُّ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنَ
ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْكُوفِيُّ كَانَا قَدْ اخْتَلَطَا. وَالْكَرْمَانِيُّ هَذَا، قَالَ
الذَّهَبِيُّ فِي " الْمِيزَانُ ": " ضَعِيفٌ ". وَبِهِ أَعَلُهُ الْهَيْثَمِيُّ فِي " الْمَجْمَعُ " (٢ / ٢٢
) وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتِ "، فَإِعْلَاَلُهُ بِمَنْ فَوْقَهُ - كَمَا فَعَلْنَا - أَوْلَى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout